أمل: اكتشاف المرض مبكراً أسهم في شفائي

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تواصل القافلة الوردية، إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان، المعنية بتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وأهمية الكشف المبكر عنه، جهودها التوعوية للحد من مخاطر هذا المرض الذي يصيب سنوياً نحو 1.1 مليون امرأة في العالم، وتشجيع كل فئات المجتمع على الالتزام بإجراء الفحوص الدورية التي تسهم بشكل كبير في اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وتعزيز فرص الشفاء.
وعبر رحلتها الطويلة أكدت القافلة الوردية أن هناك الكثير من القصص الملهمة للناجيات من سرطان الثدي، اللواتي استطعن، بالتفاؤل والإصرار، التغلب على المرض والانتصار عليه، وتجربة أمل إحدى التجارب المهمة التي تثبت قدرتنا على التغلب على المرض بالوعي والأمل.
وتسرد أمل (45 عاماً)، وهي أم لثلاثة أطفال، رحلتها مع سرطان الثدي، التي بدأت عام 2011، وتقول «اكتشافي للإصابة، كانت مع الانطلاقة الأولى لمسيرة فرسان القافلة الوردية عام 2011، ففي ذلك الوقت لم تكن لدي معلومات مفصلة عن المرض، حيث كنت مشاركة في إحدى الحملات التوعوية التي تنظمها القافلة التي أعقبها إخضاع جميع المشاركات للفحوص الطبية».
وأضافت «وقتها لم أكن متحمسة لإجراء الفحص، فجميع زميلاتي اللواتي خضعن للفحص كن غير مصابات، ولكن مع إصرار الدكتورة سوسن الماضي، رئيسة اللجنة الطبية والتوعوية في القافلة، أجريت الفحص، وكانت النتيجة وجود كتلة صلبة، فحولت إلى أحد المستشفيات في أبوظبي، حيث أخذت خزعة من الثدي التي أكدت إصابتي، بعد فحصها».
وعن أهمية الالتزام بإجراء الفحوص الدورية قالت أمل «لا بد من التأكيد أن سرطان الثدي من الأمراض الغامضة التي لا تترك آثاراً، أو أعراضاً صحية مؤلمة. وكان شعوري بالصحة التامة، سبباً في عدم حماستي لإجراء الفحوص، ولكن الفحص أثبت عكس ذلك، وأسهم في إنقاذي من مرحلة الخطر، وتماثلي التام».
وتحدثت عن مراحل علاجها: «بعد تأكد إصابتي، أصدرت جمعية أصدقاء مرضى السرطان ملفاً طبياً لي، وتكفلت بكل إجراءات علاجي الذي استمر ثلاثة أعوام، بدأت بمجموعة من جلسات العلاج الكيميائي، أعقبها تدخل جراحي عام 2012، وعملية تجميلية، عام 2013. وأنا اليوم بفضل الله تعالى، ناجية من المرض، وأعيش حياتي مع أسرتي بشكل طبيعي».
وشكرت أمل لدولة الإمارات، قيادةً وشعباً، على ما وجدته من رعاية طبية متميزة خلال رحلة علاجها. كما شكرت للقافلة الوردية، وأسرتها منحها الأمل، ودعمها، حتى شفيت.
فيما قالت الدكتورة سوسن الماضي «عرفنا الكثير من الأمثلة لتجارب ناجيات قدمن أروع النماذج في الصمود، وتحدي الخوف، حيث لم يتركن للمرض فرصة السيطرة عليهن، وواصلن رحلة العلاج حتى تحقق لهن الشفاء التام».
وأضافت الماضي: «يتوجب التعامل مع تجربة الناجية أمل ومثيلاتها، كونها تمثل مصدر إلهام لمحاربة سرطان الثدي، فهي تلفت الانتباه إلى أهمية الكشف المبكر وضرورة القيام به دورياً، ففي مراحله الأولى لا يُخلف أي آثار، أو أعراض على المريض، وهو ما يجعلنا نشدد دائماً على الفحص المبكر، فالجميع قد يكونون عُرضة للإصابة».
وتؤكد القافلة الوردية أن هناك الكثير من الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة، وينبغي معها مراجعة الأطباء فوراً، أهمها: ظهور كتلة في الثدي، وزيادة سماكة الثدي، أو الإبط، والتغيّرات الجلدية، والتورم، والألم، وتغيّر الحلمة، وتغير في حجم الثدي، أو شكله، علماً بأن بعض هذه التغييرات تحدث طبيعياً عند الحمل، أو الرضاعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق