أخبار تونس : إياد الدهماني: لا أحد أملى علينا مشروع قانون القضاء على التمييز العنصري

الصباح الأسبوعي - تونس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 11 أكتوبر 2018

نسخة للطباعة

إياد الدهماني: لا أحد أملى علينا مشروع قانون القضاء على التمييز العنصري

قال اياد الدهماني الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب إن مشروع القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على جميع أنواع التمييز العنصري هو من إعداد الحكومة وهي مقتنعة به ولم تُمله عليها أي جهة.
وأضاف أمس خلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب المنعقدة بقصر باردو تعقيبا على ما جاء في مداخلة للنائب عن نداء تونس رمزي خميس بمناسبة نقاش هذا المشروع أن الحكومة استأنست في هذا المشروع بالمبادرة التشريعية التي قدمها المجتمع المدني والنواب، وبالتالي لا توجد إملاءات.
وكان النائب رمزي خميس أشار الى ان تونس لا تشتكي من التمييز العنصري وبيّن أن القانون تم استجلابه إلى تونس في اطار الخضوع للإملاءات ورغبة في الانتفاع ببعض الهبات.
 وبيّن الدهماني ان المشروع في قسم كبير منه يضع حدا لإنكار التمييز العنصري وهذا أمر على غاية من الأهمية، وأضاف انه يتفهم من يدافعون عن وجهة النظر التي تقول ان التمييز العنصري غير موجود في تونس، فهؤلاء لا يعيشون مع السود ولا يعرفون معاناتهم.
وقال الدهماني إن المشروع فيه جانبان أساسيان أولهما يتعلق بملاءمة التشريع مع الدستور الذي نص على كونية مبادئ حقوق الانسان والذي بني على قيمتي الحرية والمساواة، بمعنى أنه لا يمكن الحديث عن جمهورية ثانية دون التطرق إلى قيمتي الحرية والمساواة بين الجميع، وبمعنى ان المجتمع التونسي مطالب بأن ينظر الى نفسه من المرآة لكي يعرف أخطاءه ويعمل على إصلاحها.
أما الجانب الثاني فيتعلق بصحة المجتمع وسلامته وبحرية الأفراد لأن الديمقراطية لا تُبنى إلا باحترام حرية الأفراد وتمتيعهم بالكرامة والمساواة.. وذكر الوزير ان الفرد ليس هو الذي اختار ان يولد أسود البشرة، فلماذا يتعرض الى تمييز على أساس لونه؟. ولاحظ الدهماني ان اكثر النواب الذين دافعوا عن مشروع القانون هم نواب التونسيين بالخارج لأنهم عاشوا في مجتمعات فيها ممارسات عنصرية.
ولتحقيق المساواة بين الجميع يجب على الدولة -على حد قوله- أن تأخذ بزمام المبادرة وأن تعترف بوجود التمييز العنصري. وذكر أن تونس فعلا كانت من الدول السباقة في إلغاء الرق لكن هذا لا ينفي أنه بعد إلغاء الرق حصلت جرائم ذات بعد عنصري، وهذه الجرائم موجودة في كل المجتمعات.
وأضاف الوزير أن القانون سيردع مرتكبي الجرائم ذات البعد العنصري، وبيّن ان الحديث عن القانون في حد ذاته ايجابي لأنه سيخلق جدلا في المجتمع حول مسألة التمييز العنصري.
 وذكر الدهماني خلال هذه الجلسة التي تابعها ممثلون عن المفوضية السامية لحقوق الانسان وعن جمعية «منامتي» وغيرها من الجمعيات الناشطة في مجال حقوق الانسان ومناهضة العنصرية ان الدين يمنع التمييز العنصري ولكن على مستوى الممارسة هناك عنصرية.. لذلك يجب محاربتها.
وقال  انه يتفق مع النائبة جميلة الكسكسي في وصفها العنصرية بكونها «مشكلة صامتة لا يحسها الا الضحية»، وذكر ان المطلوب من الدولة اليوم هو أن تتحرك وتحمي أي تونسي يشعر بتمييز ضده. 
وقال الدهماني انه لا بد من منع العنصرية ضد التونسيين وضد الأـجانب في تونس، فمن واجب الدولة حماية الجميع. وكرر أكثر من مرة أن تونس هي التي اختارت سن هذا القانون ولم يُمله عليها أي طرف. وبيّن أن الديمقراطية هي نظام عادل والنظام العادل لن يكون كذلك الا بالحرية والمساواة والقضاء على التمييز.
وذكر ان القانون الجديد سيكسر جدار الصمت حول معاناة ضحايا التمييز العنصري.
وفي مداخلاتهم عبر النواب عن ارتياحهم لسن قانون يجرم التمييز العنصري وتحدثوا عن معاناة فئة هامة من التونسيين والأجانب من ذوي البشرة السمراء من العنصرية، وهناك منهم من تحدث عن التمييز على أساس جهوي وطالبوا الدولة بالمساواة بين جميع جهات البلاد.
وتضمن مشروع القانون أحكاما عامة وفصولا تهدف إلى الوقاية من التمييز العنصري وإلى حماية الضحايا وأخرى تضبط الاجراءات المتبعة في جرائم التمييز العنصري والعقوبات المستوجبة.
◗ بوهلال

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق