أخبار العالم / المصرى اليوم

لقاء مع «الجار الله»!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

جمعنى لقاء، قبل أيام، مع الكاتب الكبير أحمد الجار الله، رئيس تحرير صحيفة «السياسة» الكويتية، وسمعت منه جانبًا من علاقته القوية بالرئيس السادات، وكيف كان يقابله كثيرًا فى استراحته بالهرم، أو فى بيت الجيزة على النيل، أو فى غيرهما، ثم كيف كان يحمل رسائل منه إلى رؤساء عرب، وفى مرات كان يعود برسائل من بعضهم إليه!.

ومن داخل القاعة التى انعقدت فيها قمة بغداد بعد زيارة القدس، تحدث «الجار الله» مع مكتب الرئيس وطلب حوارًا صحفيًا، فوافق السادات على الفور، بشرط أن تلتزم «السياسة» بنشر كل كلمة يقولها، وجرى الحوار، والتزم صاحبه بنشر ما قاله السادات حرفيًا، وكان هجومًا حادًا على الرؤساء والملوك والأمراء والشيوخ العرب.. ما عدا السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان!.

وأحدث الحوار ضجة واسعة فى وقته، وكان سببًا فى استدعاء «الجار الله» إلى الرياض من أجل لقاء مع الملك فهد يرحمه الله، وقد كان لا يزال أميرًا فى ذلك الوقت.. ومنه حمل رسالة جاء بها إلى القاهرة للسادات، وكانت هذه هى المرة الأولى التى يقابل فيها حسنى مبارك، نائب الرئيس فى تلك الأيام!.

وتفاصيل أخرى كثيرة، ومهمة، ومثيرة رواها.. وأتصور أن الرجل لو جلس يومًا يكتب بعضًا مما عرف، فسوف يكون كتابه حديث الناس فى هذه المنطقة من العالم!.

والمتابعون لما يكتبه يعرفون أنه مُحِبّ لهذا البلد، من أيام السادات، إلى سنوات مبارك، ثم إلى الآن طبعًا، وهو لم يشعر بشىء لم يحبه عندنا، سوى خلال العام السيئ الذى حكم فيه الإخوان!.

ورغم أن صحيفته التى أسّسها وتولى رئاسة تحريرها تحمل اسم «السياسة»، ورغم أن السياسة هى مجال اهتمامه وميدان كتاباته، إلا أن الاقتصاد يظل ينافسها فى وجدانه، ربما لإدراكه أن الاقتصاد القوى لدى الدولة.. أى دولة.. هو الطريق إلى لعب دور سياسى فى محيطها، ثم فى العالم من بعد محيطها فى مرحلة تالية من مراحل نمو اقتصادها بمعدلات محددة!.

ولأن ذراع الاقتصاد القوى هى الاستثمار الأجنبى، ولأن الذراع الأخرى هى الاستثمار الوطنى، فتقديره الذى أحسسته من حديثه معى أننا هنا فى حاجة إلى إصدار قوانين جديدة، تجعل الأجواء فى البلد أكثر جاذبية لكل مستثمر باحث عن أرض مناسبة يعمل فوقها، ويتيح فرص العمل، ويسدد ضرائبه المستحقة، ويكسب بطريق مشروع!.

ومن بين هذه القوانين قانون الإفلاس الذى تحتاجه بلاده الكويت، بمثل ما نحتاجه أيضًا، والذى أصدرته السعودية مؤخرًا، وقالت عنه صحيفة «الشرق الأوسط»، الصادرة فى لندن صباح أمس، إنه يعزز ثقة المستثمرين، ويمنح المنشآت الاقتصادية فرصة الجلوس مع دائنيها، ويعطيها الحق فى الحصول على تمويل فى حالة تعثرها، لتعاود نشاطها مرةً أخرى!.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا