أخبار العالم / المصرى اليوم

المنيا.. البداية الصحيحة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

المنيا، وبسبب التركيبة السكانية وضعف فرص العمل.. والعمليات الإرهابية ضد الأشقاء المسيحيين، أصبحت فى مقدمة المحافظات الطاردة للسكان.. حتى إن أكبر جالية مصرية تعمل فى ليبيا هم من أبناء المنيا.. وبسبب كل هذا الفقر كان لابد من أن تكون عملية تعويض أبناء المنيا هى زيادة فرص العمل لأبنائها فى مجالين الأول الزراعى.. والثانى هو الصناعى، فماذا فعلت الدولة؟!.

ضمن مشروع الريف المصرى وزراعة مليون ونصف المليون فدان بدأت عملية زراعة مزرعة تجريبية استرشادية على مساحة ٢٠٠ ألف فدان بالقمح، فى منطقة غرب غرب المنيا.. وشهد وزير الزراعة حصد محصول هذا القمح.. وأعطى الفدان ١٥ إردباً.. رغم الظروف المناخية وطبيعة التربة، وأيضاً نسبة الملوحة.. ولكن الحصاد الآلى يوفر ١٠٪ من التكاليف، والأرض تمنحها الدولة للفلاح بحق الانتفاع لمدة ٢٥ عاماً بألف جنيه للفدان.. وهذا المشروع ضمن زراعة ٤٠٠ ألف فدان من هذا المشروع فى محافظة المنيا وحدها.

وبسبب ما تفكر فيه الدولة من تغيير نمط الزراعة- فى الصعيد- بتقليل زراعة القصب بكل اقتصادياته.. والسبب نقص السكر المحلى، بدأت زراعة ١٨١ ألف فدان من الأرض الصحراوية- أيضاً فى المنيا- وبالذات بزراعة بنجر السكر، وهى أيضاً ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، وهذا يحقق أكثر من هدف.

وبعيداً عن الأرقام- ووجع الدماغ- نقول إن هذه هى البداية الصحيحة لتنمية أى منطقة تعانى من الفقر، لدرجة أن تطرد سكانها، وهذا يغير من طبيعة المنطقة، وتلبى احتياجات أهلها.. وهى البداية لتغيير نمط الحياة فى الصعيد، الذى طالما عانى من الفقر.. وبالتالى فى نسبة الأمية والتسرب من التعليم.. فهى من ناحية تعمل على استصلاح أراضٍ صحراوية عالية الملوحة.. وتثبت السكان.. وتزرع وتقلع، والبنجر هو مستقبل السكر فى مصر، التى ظلت تعتمد على القصب عشرات السنين.

أرض تضاف للمساحة المزروعة.. ومصنع يحد- وربما يمنع- من الاستيراد، وفرص عمل زراعية وصناعية معاً.. هل هناك أفضل من ذلك؟.

■■ وأتذكر هنا محمد على باشا، الذى ضاعف مساحة الأرض الزراعية.. وحفيده الخديو إسماعيل، الذى توسع فى زراعة وصناعة السكر وحفر لذلك أطول ترعة فى العالم كله «٣١٨ كيلو مترا» من أسيوط إلى الجيزة عام ١٨٧٣، لكى نزرع الصعيد.. صيفاً.. لتروى مليون فدان، وهى أقرب إلى كونها نهراً صناعياً.

تلك هى البداية الصحيحة لتنمية الصعيد.. والأكثر فقراً بالذات.. ترى ماذا يقول المتشككون؟!. وماذا يقول الإرهابيون، والذين تدعمهم تركيا.. وقطر؟!.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا