الارشيف / أخبار العالم / صحيفة سبق اﻹلكترونية

"دوّار الهدية" .. أشغل الرأي "القصيمي" وتصدَّر ملفات "الغصن" ووصل لـ "فيفا"

"السنوات العجاف" ربما ينهيها أمير المنطقة بقرار "السنوات السمان"

تصدَّر أحد أشهر ميادين القصيم نقاشات مجالس الأهالي هناك الواقعية والافتراضية، وأصبح الحديث الدائر في "الدوائر" الحكومية "دوّار الهدية"، فلا صوت يعلو فوقه، ولا همّ سواه، حتى وصل نبأه إلى الاتحاد الدولي "فيفا"، قبل أن يتدخل أمير منطقة القصيم، في فض النزاع معلناً الحل الذي امتص الغضب وأخمد ثورة التساؤلات حول نتيجة عمليات التجميل التي تعاقبت عليها معدات المقاولين منذ سنوات.

و"دوّار الهدية" هو ميدان محوري كبير يربط أحياء بريدة الجنوبية والشرقية مثل البسيطاء والبساتين والضاحي والقاع البارد والفخارية بمفاصل المدينة الأخرى، ويعد من أشهر الميادين وأكبرها ربما على مستوى المملكة، ويعود اسمه نسبة لإحدى العائلات هناك -بحسب الرواة-، ومنذ افتتاحه قبل 30 عاماً كان أكثر من مجرد طريق ودوّار والتفاف؛ بل تعدّى ذلك إلى وجود ملاعب ومتنزه ومحال بيع، وملتقى للأسر والأصدقاء .. كان منصة لـ "صلة الرحم!".

ومع مرور السنوات واكتظاظ المدينة بأرتال السيارات ظهرت مطالبات الأهالي بمعالجة الدوّار، وتلقت "أمانة القصيم" شكاوى لتأهيله، غير أنها أكدت أكثر من مناسبة أن الطريق يتبع فرع وزارة النقل، ومع استمرار المطالبات جرت ترسية الميدان وإدراجه ضمن المشاريع، ثم انطلقت عمليات "التجميل" و"الخلع"، وتسبّب في إيجاد أزمة مرورية جديدة لكنها تحمل الآمال الكبيرة نحو ميدان حضاري قادم، وتأخر التنفيذ وتعالت الأصوات، وحضرت "البوكلينات" واقتلعت كل معالم الدوّار، وتحول إلى طريق مليء بالإرشادات "الصفراء" وعلامات الالتفاف وعبارات "التأسف".

وفي أواخر عام 2017 وصلت أزمة الطريق ذروتها، وبدأ المجلس البلدي بمنطقة القصيم يرصد الشكاوى والهموم، وأشرقت شمس الحادي عشر من فبراير 2018 بتباشير جديدة عندما فتح الراحل الدكتور إبراهيم الغصن؛ رئيس المجلس البلدي آنذاك، ملف "دوّار الهدية" بحضور أمين المنطقة ومدير فرع وزارة النقل وأعضاء المجلس وقياديين، وتم الاتفاق على تصميم جديد يتيح الحركة المرورية بانسيابية تامة، وجرى استعراض أبرز التحديات مثل تداخل المباني، وأعمدة كهرباء الضغط العالي.

وبعد 3 أشهر انتقل "الغصن" إلى رحمة الله مغدوراً به من قِبل زوجته الثانية -سعودية الجنسية سورية الأصل-، وظل الدوّار عائقاً أمام الحركة المرورية، وظهر على السطح صحفي سمّاه أهل المنطقة بـ "المخلص"، وهو الزميل "خالد المقيطيب"؛ حيث ظل يتابع العمل وينقل عبر كاميرا هاتفه من مواقع متفرقة سير العمل هناك، واكتشف إزالة رصيف جديد بعد يومين من إنشائه، وبدأت ترتفع معه أصوات المطالبات والمناشدات حتى بلغت الأسبوع الجاري ذروتها عندما كتب أحد المغرّدين عن المعاناة ووضع إشارة للتغريدة لحساب الاتحاد الدولي "فيفا"، وعندما سُئل عن السبب أجاب: لأننا في السابق كنا نلعب كرة قدم في دوّار الهدية!!

واصطفت وسائل الإعلام إلى جانب الأهالي وبدأ التصعيد، وأمس الثلاثاء عقدت لجنة السلامة المرورية الرئيسة اجتماعاً عاجلاً لدراسة الحل الهندسي لتقاطع دوّار الهدية، بتوجيه من أمير القصيم الدكتور فيصل بن مشعل؛ وعندما أشار مؤشر الساعة إلى "الثانية والنصف" ظهراً حتى أُقرّ بشكل عاجل تنفيذ إشارة رباعية على تقاطع طريق عمر بن عبدالعزيز مع طريق عائشة ـرضي الله عنها- مع الإبقاء على الدوران شمال التقاطع لخدمة أهالي الوسيطى، والهدية كحل مبدئي مع إقرار تنفيذ الربط العلوي للتقاطع كحل دائم.

وجاء تدخل أمير المنطقة لإنهاء "السنوات العجاف" التي عاشها موقع يحمل في ذاكرة مرتاديه الذكريات المختلفة، وينهي بذلك الجدل نحو "سنواتٍ سمان" في ظل نهضة شاملة تعيشها كل مدن ومحافظات بلادي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا