الارشيف / أخبار العالم / صحيفة سبق اﻹلكترونية

وزراء الداخلية العرب يناقشون التصدي لتهديدات الإرهاب والتطرف بالمنطقة والجريمة المنظمة

"عبدالعزيز بن سعود" يرأس وفد المملكة في دورة مجلسهم السادسة والثلاثين في تونس

عقد وزراء الداخلية العرب، في العاصمة التونسية اليوم، اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، تحت رعاية الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.

ورأس وفد المملكة في الاجتماع الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وكان للأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف كلمة في الاجتماع نقل في مستهلها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- وتمنياتهما للجميع بالتوفيق والسداد.

وأعرب عن شكره للرئيس الباجي قائد السبسي على رعايته للدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، وللشعب التونسي الشقيق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ولوزير الداخلية التونسي هشام الفوراتي على افتتاحه أعمال الدورة.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سعود: "لقد سعى مجلسنا هذا منذ تأسيسه إلى الإسهام في تعزيز مفهوم العمل العربي المشترك من خلال جهوده وأنشطته في حماية أمن واستقرار دولنا، إلا أننا نعيش اليوم أوضاعاً ومتغيرات كبيرة تشهدها منطقتنا العربية، حيث باتت التدخلات الخارجية وعلى رأسها التدخلات الإيرانية المهدد الرئيس لدولنا ومجتمعاتنا، بما تحمله من محاولات حثيثة لزعزعة الاستقرار والأمن في بلداننا، وزرع الفرقة بين شعوبنا".

وأضاف: "أنا على ثقة عالية بأن مجلسكم الموقر يستشعر خطورة الموقف، ويعمل جاهداً وباقتدار على درء هذه الأخطار والمهددات".

وتابع وزير الداخلية قائلاً: "يشكل الإرهاب والتطرف تهديداً مباشراً للعالم أجمع، وعلينا السعي دون كلل أو ملل وبلا هوادة إلى تكثيف الجهود والتنسيق في التصدي القوي والفعال لهذه التهديدات، مع الاستمرار في العمل على تجفيف منابع تمويل الإرهاب والتطرف بما في ذلك مكافحة جرائم غسل الأموال".

وبيّن أن موضوعات الهجرة غير الشرعية، والجريمة المنظمة، وأمن الحدود، ومكافحة المخدرات، وقضايا حقوق الإنسان، والأمن السيبراني، وكيفية التعامل معها على لا تزال على رأس أولويات المجلس.

وأضاف: "يأتي اجتماعنا المشترك غداً مع مجلس وزراء العدل تجسيداً لحرصنا جميعاً على التصدي لهذه المخاطر والتحديات عن طريق تفعيل الاتفاقيات الأمنية والقضائية، وتفعيل الاستراتيجيات والاتفاقيات والقرارات ذات الصلة بمكافحة الإرهاب الصادرة عن مؤسسات العمل العربي المشترك، والدفع بالتكامل والتنسيق مع بقية مجالس الجامعة العربية".

وأكد أن تطوير القدرات التقنية لوزارات الداخلية واستمرارها في مواكبة التكنولوجيا العصرية مطلب في غاية الأهمية وفقاً للتحولات التي تعيشها بلداننا ومجتمعاتنا ويجعل الاتساق بين الأجهزة الأمنية في مكافحة الجرائم بكافة أنواعها في أعلى المستويات، مشيراً سموه إلى أن وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية استشرفت هذا الواقع، وسعت مبكراً لتطوير قدراتها الأمنية والتقنية وقطعت شوطاً كبيراً انعكس إيجاباً على جميع قطاعاتها وما زالت في حالة تطوير مستمر.

وأعرب الأمير عبدالعزيز بن سعود في ختام كلمته عن شكره لوزير الداخلية بالجمهورية التونسية والعاملين معه بالوزارة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، كما أعرب عن شكره للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على جهودها المتميزة في التنظيم لهذه الدورة، سائلاً المولى القدير أن يوفق الجميع لما فيه خير وعزة وتقدم لبلداننا وشعوبنا.

وكان وزير الداخلية التونسي ألقى كلمة نقل فيها تحيات وتقدير رئيس الجمهورية التونسية لوزراء الداخلية العرب، معرباً عن التقدير البالغ للأمير عبدالعزيز بن بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز على رعايته الدائمة للمجلس ومختلف فعالياته.

وبيّن أن العالم العربي يعيش حالياً على وقع تحديات أمنية كبيرة وجسيمة في مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، إلى جانب تعقد وتشعب المظاهر الإجرامية التي تستهدف الأمن العربي، مشيراً إلى أن ذلك يحتم على الجميع مزيد العمل على توحيد الرؤى؛ بهدف تطوير الوسائل والآليات حتى يكون العمل في مستوى تطلعات الشعوب العربية، بما يساعد على تجاوز التحديات التي تعيشها المنطقة خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب وتكوين الأنشطة الإرهابية وتبييض الأموال والحماية المشتركة للحدود وتبادل المعلومات والخبرات.

كما ألقى الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان كلمة أعرب فيها عن شكره للأمير عبدالعزيز بن سعود وإلى وزراء الداخلية العرب على دعمهم الدائم للأمانة العامة للمجلس وللعمل الأمني العربي المشترك.

كما أعرب عن شكره للرئيس التونسي على رعايته اجتماعات المجلس الحالية ولدعمه للعمل العربي المشترك.

وأوضح أن الاجتماعات الحالية للمجلس تنعقد ولا يزال الوطن العربي يواجه تحديات مختلفة تلقي بظلالها القاتمة على مناخ الأمن والاستقرار وتكبح مسارات التنمية والازدهار، وتأتي في مقدمة هذه التحديات الجريمة المنظمة وما ينتج عنها من الاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب المختلفة.

وأشار إلى أن تلك التحديات تسهم في استشرائها بعض القوى الإقليمية التي لا تفوت أي فرصة لتعريض الأمة العربية للخطر وإثارة النعرات المذهبية والطائفية وتفتيت اللحمة بين أبناء الوطن الواحد.

بعد ذلك قدم وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب هدية تذكارية للرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية تسلمها نيابة عنه وزير الداخلية التونسي.

وتسلم الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف رئاسة الدورة الـ36 للمجلس من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري نور الدين بدوي رئيس الدورة السابقة للمجلس، سلّمها نيابة عنه وزير العدل حافظ الأختام بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الطيب لوح.

ثم توالت كلمات وزراء الداخلية العرب في الاجتماع، بعدها عُقِدت الجلسة المغلقة.

حضر الاجتماع: الوفد الرسمي المرافق لوزير الداخلية، ووفود أمنية رفيعة، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول"، والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا