الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

النقل.. مقبرة الوزراء!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

من الوزارات ما ينعم وزراؤها بالهيلمان والوجاهة، ومنها ما يعيش وزراؤها فى مشاكل وقلق.. ورعب. من الأولى وزارات الخارجية، والمالية، والاتصالات، وربما الشباب والرياضة.. ومن الثانية تحتل وزارة النقل المركز الأكثر إثارة ومشاكل للوزراء.. تليها الصحة، والتموين. وباتت وزارة النقل مقبرة تدفن الوزراء واحداً وراء آخر، رغم أنهم من الكفاءات العلمية الأكاديمية.. وهم «متخصصون للغاية»، فضلاً عن قدراتهم العملية وتجاربهم غير التقليدية.. ولكنها وزارة لا ترحم.. وما أكثر من لقوا المصير.. والسبب أخطاء الآخرين.. وإذا كان بعضهم تمت إقالتهم.. فإن منهم من قدم استقالته.. أو أجبر على تقديم استقالته.. ولكن منهم من استقال من باب المسؤولية السياسية.. تجاه المجتمع.

ومن أشهر حوادث النقل- والقطارات أبرزها- ما أطاح بوزير النقل محمد لطفى منصور، والدكتور إبراهيم الدميرى، وهو أستاذ النقل الشهير، ولكنه تمت التضحية به مرتين.. وبسبب حريق قطار الصعيد خلال إجازة العيد.. ثم تمت الإطاحة به بعد ذلك، وأيضاً بسبب حادث قطار دهشور، تماماً كما تمت التضحية بالدكتور حاتم عبد اللطيف عقب أحداث يناير ٢٠١١ - ٢٠١٣، وأيضاً الدكتور جلال السعيد، أما الحدث الأخير فقط أطاح بالدكتور هشام عرفات منذ ساعات، ربما بسبب بشاعة حادث محطة مصر.. وبرودة دم سائق القطار.

فهل يا ترى وقعت هذه الحوادث بسبب طول فترة وعمر قطاع السكك الحديدية بحكم أنه أقدم قطاع عام فى مصر المحروسة.. وبالتالى بسبب العمر الافتراضى لعربات هذا القطاع؟!.. أم بسبب غياب نظام عصرى للصيانة فى هذا القطاع الحيوى المرتبط بمصير مئات الألوف سنوياً؟!.. نقول ذلك ونحن نعترف بالجهد غير العادى الذى قدمه الدكتور هشام عرفات بالذات فى محاولاته الطيبة لتجديد هذا القطاع الحيوى وتحديثه بعد طول غياب حقيقى عن التطوير المطلوب. وبالمناسبة ليس حادث الأمس القريب فى محطة مصر هو الأبشع الذى تعرض له مبنى محطة مصر هذه المشهورة باسم: «باب الحديد».. إذ فى السنوات الأولى من عمر الاحتلال البريطانى لمصر.. وأثناء نقل شحنات من الأسلحة والذخائر تابعة لقوات الاحتلال حدث أن انفجرت هذه الشحنة ونتج عنها تدمير شامل وحريق هائل دمر المحطة التى عاصرت بدء تسيير القطارات فى مصر عام ١٨٥٤، ثم أعيد بناء المحطة عام ١٨٩٢.

** والسؤال الآن: من هو «الشجاع» الذى يقبل أن يصبح وزيراً للنقل ويضحى باستقراره وبعلاقته الأسرية مع عائلته.. بعد أن انخفض عمر من يصبح وزيراً فى وزارته.. وبالذات لكى يصبح وزيراً للنقل.. وصدقونى لن تجدوا هذا الفدائى الذى قد يغريه جاه الوزارة.. والحرس وكشك الحراسة.. وربنا يرحم أشهر من تولى وزارة النقل، وفى مقدمتهم الدكتور مصطفى خليل أيام عبد الناصر، والمهندس سليمان متولى أيام السادات ثم الرئيس مبارك!!.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا