أخبار العالم / المصرى اليوم

لو استمر الوزير عرفات!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تمنيت لو أن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد رفض استقالة الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، وطلب منه الذهاب لمواصلة المهمة التى جاء من أجلها وزيراً!.. تمنيت هذا بصدق، وعندى الكثير من الأسباب التى تشرح، وتشير، وتفسر!

السبب الأول أن الاستقالة فى حد ذاتها، إذا كانت سوف تمتص غضب الناس بعد حادث قطار رمسيس، فإنها لن تحل مشكلة السكة الحديد على المدى القريب ولا البعيد، فلقد استقال وزراء من قبل، فى حوادث قطارات مماثلة.. لا وزير واحد.. وفى كل مرة كنا نرى، من خلال المرة التالية لها، أن الاستقالة ليست حلاً، وإلا لكانت المشكلة قد اختفت بعد أول استقالة!

السبب الثانى أن الوزير عرفات كان من أنشط الوزراء فى مكانه، وكان يتنقل طول الوقت من محطة قطار إلى خط مترو، ومن طريق جديد يجرى العمل فيه إلى كوبرى يخضع لعمليات الصيانة، وفى كل المرات كان يبدو راغباً بجد فى تحقيق شىء لم يحققه زملاء له سبقوه!

السبب الثالث أنه إلى ما قبل الحادث بساعات معدودة على أصابع اليد الواحدة، كان يتحدث فى مؤتمر فى مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا، عن أمل لديه فى رقمنة تربط سكك حديد مصر بسكك حديد القارة الأفريقية، وكان عنده بالتالى وعى بمعنى أن تكون مصر فى هذا العام على رأس الاتحاد الأفريقى، وضرورة أن تتحرك الوزارات كلها على أساس من هذه البوصلة.. كل وزارة فيما يخصها.. وكان هو يتحرك فيما يعنيه!

السبب الرابع أن مرفق السكة الحديد قد ثبت فى موضوعه بالتجربة، والتجربتين، والثلاث، وما هو أكثر، أن تغيير رئيسه مع كل حادثة طارئة، من نوع حادثة رمسيس، ليس حلاً، ولا كذلك تغيير الوزير، ولهذا فقبول الاستقالة يظل بمثابة السعى فى طريق مشينا فيه هو نفسه من قبل عدة مرات، ولم يأخذنا إلى شىء مفيد، ولا حقق ما نريده ونطلبه!

أقول هذا مع إيمانى بالطبع بأن الاستقالة من جانب الوزير.. أى وزير.. هى فى الظروف المشابهة تعبير عن قدر من الإحساس بالمسؤولية، لابد أن نشكره، ونشجعه، ونحمده لصاحبه.. فالعالم من حولنا يعرفه، والوزراء فى هذا العالم يتصرفون أمام الرأى العام على أساس من هذا الإحساس!

والسبب الخامس أن اللجوء إلى الاستقالة باعتبارها حلاً مع كل حادث جديد هو انتظار بشكل غير مباشر لحادث آخر قادم لا قدر الله.. حادث لا نعرف موعده، ولا مكان وقوعه، ولا ملابساته، لكننا نعرف أن بقاء السكة الحديد تحت إدارة حكومية هو طريق يقودنا سريعاً إليه!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا