الارشيف / أخبار العالم / الوطن

فيديو وصور| القصة الكاملة وراء احتجاز أم لابنها في حجرة لمدة 10 سنوات

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

أخرجت مديرية أمن الغربية بالتنسيق مع نجدة الطفل بالغربية، ومشروع أطفال بلا مأوى، الشاب محمد رجب الغرباوي البالغ من العمر 26 عاما، بقرية سجين التابعة لمركز شرطة قطور، وكان الشاب قد احتجزته والدته بحجرة لـ10 سنوات بمنزل مهجور.

وقالت الدكتورة هند نجيب، المدير التنفيذي لمشروع "أطفال بلا مأوى"، أنها تلقت اتصالا من أحد أهالي القرية بأن هنّاك أم تحتجز ابنها منذ 10 سنوات، وأنها تواصلت مع خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومي للأمومة والطفولة، وتم التواصل مع مديرية أمن الغربية وإخطارهم بالحالة، وتم توفير سيارة إسعاف، ونقل الشاب إلى مستشفى قطور المركزى لتوقيع الكشف الطبي عليه، وتحرير محضر رقم 4 أحوال نقطة شرطة المستشفى.

وانتقل العقيد أيمن زكريا مأمور مركز شرطة قطور، بقوة من المركز إلى منزل الشاب، وتم نقله إلى مستشفى قطور المركزي، وإجراء محضر بالحالة يحمل رقم 4 أحوال نقطة مستشفى قطور، وعمل تقرير طبي بالحالة ثم عرض الشاب على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وقال ياسر الغرباوي، عم الشاب، إنه حاول كثيرا مع باقي أفراد العائلة دخول المنزل من أجل إخراجه ولكن والدته وتدعى "عزيزة القلمي"، كانت ترفض، مؤكدا أن الشاب كان فى طفولته شخصا طبيعيا وكان يعمل في البناء والمحارة، ولكن حبسها للطفل جاء بعد وفاة والده وكان ذلك بدون أي مبرر، وحجبت عنه أي مساعدة من جانب الأهالي أو أقاربه.

وأشار محمد جبر، أحد جيران الشاب، إلى أن المنزل شهد أكثر من مرة اشتعال النيران فيه بسبب أن والدته تشعل النيران داخل المنزل ليل نهار وخروج الدخان منه، مضيفا أن الشاب كان بصحة جيدة وكان يعمل في المحارة ولكن الأم هي التي وضعته، وقال الدكتور إبراهيم عطية، أحد جيران السيدة التي حبست نجلها 10 سنوات بالغربية، إن الأم ثقافتها ضحلة، وليس لديها قدر من الوعي، والابن كان يعمل عامل محارة في بدايته مع عمه، ولكن الولد وقعت له حادثة فقامت بحبسه، أن الأم غير مهيأة نفسيًا، وظروفها المادية صعبة، وكانت خائفة على ابنها جدًا لذلك حبسته، ولديها أبناء محمد ووردة ونور، موضحًا أن الشاب حبس لمدة 10 سنوات، وأصبح يعاني من حالة نفسية سيئة، وتابع: "الأم كانت تطعمه وتأكله، ولكنها منعت الجيران والأعمام من توصيل معلومة حبسه إلى أي مركز إنقاذ أو الشرطة"، موضحًا أن الولد لم يكن محبوسًا في بيت مهجور، والأم كانت كالدبة التي قتلت صاحبها.

وانتقلت "الوطن" إلى منزل الشاب والتقت بالشقيقة الكبرى له وقالت إن شقيقها "محمد" يبلغ من العمر 26 عاما، ووالدها توفي منذ 19 عاما، وشقيقها كان طفلا طبيعيا وكان طالبا بمدرسة القرية، وعقب وفاة والدها عمل "مبيض محارة" من أجل مساعدة والدته في توفير متطلبات الحياة الأساسية، لافتة إلى أنهم 3 أشقاء، إضافة لشقيق آخر من والدها يقيم في المحلة.

وأوضحت الشقيقة الكبرى أنها تقيم مع جدتها في منزل بذات القرية، وكانت تزور والدتها وشقيقها على فترات، و"هو شخص كان بطبعه هادئ وقليل الكلام ويحب العزلة وآخر مرة زرته فيها كانت منذ شهر، "كنت بطمن من أمي على محمد وكانت ترد عليا أنه كويس، وهو بيسألنا على عيالنا لكن مكنتش بقعد معه كان بيحب يقعد لوحده"، وأضافت: "معاش والدي كان لا يتعدى الـ400 جنيه، وكان لا يكفي توفير الطعام أو متطلبات الحياة الأساسية، ووالدتي كانت تعمل على توفير الطعام لشقيقي ولم تستغله في التسول".

وقال "حمزة ممدوح"، أحد الجيران، إنه لم ير "محمد"، منذ 10 سنوات، وكان يسبقه بعام في الدراسة الابتدائية، وكان شخصا انطوائيا ووالده توفى وهو صغير، وهو ما كان سببا في قيام أطفال القرية بالتعدي عليه بالضرب والسب، ما دفع والدته إلى منعه من التواجد في الشارع من أجل حمايته من الأطفال، وإن كانت طريقة خاطئة، لكنها لم تكن أما قاسية القلب كما وصفها البعض، وكان يفضل مساعدتهم بدون وجود هذه الضجة الإعلامية، ما قد يسبب مشكلات نفسية أكثر لهذه الأسرة.

وأضاف محمد فتحي، أحد أهالي القرية، إن "والد محمد كان كفيفا، ووقت طفولته كان والده يصطحبه معه في شوارع القرية، يسأل الناس المساعدة ما كان سببا في حدوث نوع من الاكتئاب لدى الطفل، وكره للمجتمع، وكان يخاف من الناس وزملائه والأطفال الذين كانوا يعايرونه بتعب والده ومد اليد، فكان شخصا انطوائيا، ووالدته منعته من الخروج من المنزل خوفا عليه من التعرض للمعايرة".

وكانت قد قررت نيابة مركز قطور بالغربية، إخلاء سبيل عزيزة القلمي، أم الشاب، بعد ثبوت معاناتها من اضطرابات نفسية، وكشف مصدر قضائي لـ"الوطن"، أن النيابة أخلت سبيل والدة الشاب محمد رجب الغرباوي، 26 عاما، بعد إنكارها أمام النيابة احتجازها لابنها في المنزل، وقولها إنه كان يعاني من مشكلات نفسية.

وقال المصدر إن النيابة العامة طلبت أمرت بتوقيع الكشف الطبي على الشاب بمستشفى الأمراض النفسية، لبيان مدى سلامة صحته النفسية، فتبين سلامته من أي أعراض ظاهرية.

 

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا