"جباجبو".. جولة جديدة لزعيم ساحل العاج السابق أمام "الجنائية الدولية"

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

"كنت دائما أناضل من أجل الديمقراطية"، كلمات قالها رئيس ساحل العاج السابق، لوران جباجبو 70عاما، أمام المحكمة الجنائية الدولية، بمقرها "لاهاي" الهولندية عام 2013، ضمن كلماته لدفع تهم وجهت له بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في بلاده.

واندلعت أعمال عنف بساحل العاج، أعقاب هزيمة جباجبو بالانتخابات الرئاسية، أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص خلال 5 أشهر بين ديسمبر 2010 وإبريل 2011، على خلفية رفضه الاعتراف بفوز الرئيس الحالي الحسن واتارا، في انتخابات نوفمبر 2010، وأكد، أول رئيس دولة سابق يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية، براءته من ارتكاب أي جرائم.

رئيس كوت ديفوار الحالي الحسن واتارا.

وقال جباجبو أمام المحكمة، إنه لم يكن الشخص الأكثر ثراء أو الأكثر موهبة، ودخل عالم السياسة لتكريس حياته للدفاع عن الديمقراطية، متهما فرنسا، القوة التي استعمرت بلاده سابقا، بالتآمر للإطاحة به من السلطة في هذه الدولة التي تنتج أكبر كميات من الكاكاو في العالم.

وواجه جباجبو والقيادي الشبابي وتشارلز بليه جود، 4 اتهامات في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأنكر الاثنان الاتهامات المنسوبة لهما، وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن جباجبو تولى الرئاسة في ساحل العاج، منذ عام 2000 حتى اعتقاله في إبريل 2011، بعد أن رفض الاعتراف بهزيمته في الانتخابات أمام الرئيس الحسن وتارا.

لوران جباجبو وزوجته بعد إلقاء القبض عليهم 2011 في أبيدجان.

من ناحيتها، ذكرت قناة "فرانس 24" الفرنسية، أن جباجبو لايزال شخصية تختلف حولها الآراء في بلاده، وقد تكون محاكمته سببا في إثارة التوترات من جديد، وقال أنصار الرئيس السابق، إنه يعاقب لوقوفه في وجه القوة الاستعمارية السابقة، واتهموا المحكمة بالانتقائية في ملاحقاتها القضائية.

وسيطالب جباجبو، غدا، "الجنائية الدولية" بتبرئته من جميع الجرائم ضد الإنسانية الموجهة له، وأيضا الإفراج عنه بعد 7 سنوات في السجن.

وذكر راديو "أفريقيا 1"، اليوم، أنه بعد أكثر من عامين من المحاكمة، يعتقد فريق الدفاع عن رئيس ساحل لعاج السابق، أن المدعي العام للمحكمة لم يتمكن من إثبات الاتهامات، وسيطالب بالإفراج الفوري عن موكله.

بدورها، ذكرت صحيفة "ديلي نيشن" الكينية، أنه في 5 أغسطس الماضي، اختار الجناح المنشق لحزب "الشعب الإيفوراي"، الذي أنشأه جباجبو، رئيس ساحل العاج السابق لرئاسته، بـ97.5% من الأصوات.

>>الجناح المنشق لحزب "الشعب الإيفوراي" اختار جباجبو لرئاسته

وكانت محكمة في ساحل العاج، أصدرت حكما في 10 مارس 2015 بسجن سيمون جباجبو زوجة الرئيس السابق، والملقبة بـ"المرأة الحديدية" في عهد زوجها، 20 عاما لدورها في الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس المحكمة تاهيرو ديمبيلي، في ذلك الوقت، إن المحكمة وبعد المذاكرة أدانت بالإجماع "سيمون"، بتهمة المس بسلطة الدولة والمشاركة في حركة عصيان والإخلال بالأمن.

>>محكمة في ساحل العاج تحكم "المرأة الحديدية 20 عاما لدورها في الأزمة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية العاجية

وكان يحاكم إلى جانب السيدة الأولى السابقة في ساحل العاج، 78 شخصا على دورهم في الأزمة، وكان رئيس ساحل العاج الحالي، الحسن واتارا، أعلن في خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى العيد الوطني لبلاده 7 أغسطس 2018، العفو عن 800 معتقل في قضايا تتعلق بأزمة الانتخابات الرئاسية 2010-2011، بينهم السيدة الأولى السابقة، ووزيران سابقان في عهد لوران جباجبو.

جدير بالذكر، أنه في عام 2012 اتهمت وزارة داخلية ساحل العاج، عناصر ميليشيات من أنصار الرئيس السابق لوران جباجبو، بمسئوليتهم عن هجمات أدت إلى مقتل 6 جنود عسكريين في هجوم شنه مجهولون على معسكر "أكويدو" للجيش شمال أبيدجان، ومقتل 4 آخرين في هجومين في حي آخر.

 

"سيمون جباجبو" السيدة الأولى السابقة، تلوح لأنصارها أثناء حضورها جلسة محاكمة 2016.  

 

 

 

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق