الولاء والانتماء

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

بات من الواضح أن مصر وعددا قليلا من الدول العربية والأفريقية مُستمرون فى ولائهم وانتمائِهم سواء العربى أو الأفريقى. وربما مازال هذا العدد الصغير يتغنى بشعارات الرئيس عبدالناصر ويحافظ عليها حتى الآن، ولكننى بتجربة بعد أخرى أتأكد أن غالبية الدول العربية والأفريقية لا تضع فى حساباتها مصر الأم، مصر الدولة الكبرى. ما جعلنى أكتب فى هذا الموضوع ليس الشىء الكبير الذى نقف عنده، ولكنه علامة على عدم الوقوف إلى جانب مصر.

تابعنا جميعاً حفل اختيار أفضل لاعب فى العالم الأسبوع الماضى، وكان محمد صلاح، أحد المُرشحين العشرة الذين تم التصويت عليهم، ثم تم الإعلان عن الثلاثة الأوائل وكان أحدهم، وبعد إعلان النتائج وتم نشر التصويت، واجتهدت فى أن أُعد إحصائية بسيطة- جمعتها بنفسى وأخذت منى بعض الوقت ولكنى كنت حريصا على تجميعها- كل شخص له حق التصويت يعطى ثلاثة مرشحين: الأول (5 نقاط) والثانى (3 نقاط) والثالث (نقطة واحدة)، من أدلى بأصواتهم من كباتن للمنتخبات ومديرين وإعلاميين متوسطهم 169 دولة، أى عدد أصواتهم 507 أصوات، من بينهم 170 (ما بين كابتن ومدير فنى وإعلامى) من الدول الأفريقية والعربية وبعض الدول الإسلامية الآسيوية. من المُفترض أن يأخذ صلاح معظم هذه الأصوات، سواء أول أو ثان أو ثالث.. المفاجأة أن صلاح حصل على الاختيار الأول من 507 أصوات، على 29 صوتاً (منهم 14 فقط من أفريقيا والدول العربية والإسلامية)، و15 من دول أوروبية وآسيوية. وفى الاختيار الثانى حصل صلاح على 30 صوتًا من 507 أصوات (منهم 13 صوتاً أفريقياً وعربياً وإسلامياً) و17 من دول أخرى ليس لها انتماؤها العربى والأفريقى. وفى الاختيار الثالث حصل صلاح على 59 صوتاً من 507، منهم فقط 24 صوتاً أفريقياً وعربياً وإسلامياً، و35 صوتاً من باقى دول العالم.

آسف.. إذا كانت المقالة بها أرقام كثيرة وربما تكون غير سهلة للقارئ، ولكنها من المؤكد تُفسِر أن معظم الدول التى وقفنا ومازلنا نقف إلى جوارها، لسنا فى حساباتهم، وأن الولاء والانتماء مجرد كلام. ومَثَل قُريب أننا كمصر وقفنا إلى جوار إحدى الدول التى يُقال عنها شقيقة حين كانت مُرشحة لاستضافة نهائيات كأس العالم، ورغم أن مصر كانت على ثقة من عدم فوز هذه الدولة بالاقتراع، لكننا وقفنا إلى جوارها وهى خاسرة.. هذه هى مصر التى سوف تستمر الكبيرة بين الدول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق