الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

جيانا والميدالية الأوليمبية

أعتذر أولا إن كانت كتابتى عنها اليوم ستبدو نشازا وسط سيمفونية الإعلام الرياضى المصرى المعزوفة حاليا بكل ما فيها من أنغام صاخبة وأصوات صارخة.. لكنه كان من الضرورى أن أكتب اليوم عن فتاة فى السادسة من عمرها بدأت فى النادى الأهلى عام 2000 تلعب الكاراتيه.. ثم فازت بعد تسع سنوات ببطولة أفريقيا للناشئات.. وفازت مرتين على التوالى ببطولة العالم للشابات فى ماليزيا ثم إسبانيا.. وحين بدأت تلعب مع منتخب مصر الأول فازت بذهبية البحر المتوسط.. وتوالت بطولاتها وانتصاراتها حتى كبرت هذه الفتاة الصغيرة وأصبحت بطلة العالم فى الكاراتيه.. لكنها للأسف الشديد لم تستطع الفوز أول أمس بذهبية دورى الكاراتيه الممتاز فى أولى جولاته للعام العالى التى استضافتها باريس فى صالة بيير دى كوبرتان.. وخسرت المباراة النهائية أمام بطلة فرنسا جوبندولين فيليب.. وقد ينزعج البعض ولهم الحق أن أكتب بهذه الحفاوة عن بطلة مصرية لعبت أول أمس وخسرت الميدالية الذهبية..

لكننى لا أكتب الآن عن خسارة جيانا محمد فاروق لطفى إنما أكتب عن حلم أوليمبى مصرى وكيف يراه العالم، والأهم هو كيف نحافظ عليه وعليها حتى دورة طوكيو الأوليمبية العام المقبل.. وتعمدت قول الاسم كاملا لأننا هنا فى مصر نعرفها باسم جيانا فاروق بينما هى فى الإعلام الرياضى العالمى جيانا لطفى.. وكتب وتحدث كثيرون منذ انطلاق دورى الكاراتيه عن جيانا فاروق وموهبتها التى جعلتها تحمل لقب العالم مرتين.. وكيف أكد كثيرون فى باريس أن انتصار جوبندولين الحقيقى لم يكن هو الميدالية الذهبية التى فازت بها إنما كان فوزها فى النهائى على المصرية بطلة العالم جيانا.. ولا تزال جيانا حتى الآن هى بطلة العالم وإحدى المرشحات للفوز بميدالية أوليمبية بعد قرار اللجنة الأوليمبية الدولية اعتماد الكاراتية كلعبة أوليمبية فى دورة طوكيو العام المقبل.. ولأننى أعرف مدى التزام جيانا وجديتها وطموحها ورغبتها فى الفوز بهذه الميدالية الأوليمبية.. وسعدت باهتمام الوزير أشرف صبحى شخصيا بجيانا وحرصه على دعمها بكافة السبل.. وأتابع رعاية محمد الدهراوى رئيس الاتحاد المصرى للكاراتيه وكل مسؤولى الاتحاد لبطلة مصر والعالم.. فأنا أتمنى مراقبة كل البطلات العالميات الحالمات بنفس الميدالية التى تريدها جيانا، وألا يتوقف الاهتمام والحرص والجدية.. وربما كانت خسارة أول أمس فى مصلحة جيانا وأول الطريق الصحيح للميدالية الأوليمبية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا