الارشيف / أخبار العالم / المصرى اليوم

نساء ونساء.. إيشاع زوجة النبى زكريا عليه السلام

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مضت عقود على وفاة النبى سليمان.. وبدأ جيل جديد من الأنبياء من سلالة سيدنا إسحاق بن سيدنا إبراهيم، لعل أشهرهم النبى زكريا وابنه يحيى.

فى ذلك الوقت كان بنو إسرائيل قد عادوا إلى طباعهم من عِندٍ وتعنت وتشكيك فى الأنبياء الذين يرسلهم الله إليهم.. وكان زكريا يدعوهم إلى الله الواحد الأحد.. اسمه زكريا بن دان، وفى قول آخر قيل إنّ اسمه هو: زكريا بن أدن، نَسَبه ونسله يتّصلان بنبيى الله داوود وسليمان عليهما السلام، وهو من بنى إسرائيل.

كان يعيش فى زمن سيدنا زكريا، وسط بنى إسرائيل، رجل صالح اسمه عمران، خرج من صلبه الكثير من الصالحين، من بينهم سيدة نساء العالمين السيدة مريم العذراء وابنها عيسى السيد المسيح عليهما السلام.. هذا الرجل كان صالحاً وتقيًّا حتى إن هناك سورة فى القرآن الكريم تحمل اسمه: آل عمران.. كان رجلا تقيا متزوجا من سيدة تقية اسمها حنة، لها أخت اسمها إيشاع متزوجة من النبى زكريا عليه السلام.. لا نعرف الكثير عن طفولة إيشاع وشبابها.. كل ما نعرفه عن زكريا أنه كان نجارا يعيش حياة متواضعة أقرب ما تكون إلى الفقر.. ورغم هذا، كان دائم الحمد والشكر لله.. ذُكرت قصته فى ثلاث سور: آل عمران، ومريم، والأنبياء.

كانت إيشاع من نسل النبى هارون.. أخت حنة بنت فاقوذ زوجة عمران، وخالة السيدة العذراء مريم بنت عمران أم عيسى عليه السلام. كانت إيشاع تقية، صالحة، من العابدات، وصابرة على قضاء الله، فقد كانت عاقرا لا تلد.. لا نعرف أى شىء عن طفولتها وظروف زواجها من النبى زكريا، فالقرآن والكتب المقدسة لم تذكر إلا حكاية زكريا مع السيدة مريم، وحكاية حمل زوجته إيشاع العابدة الصابرة الشهيرة باسم اليصابات.. كانت هى وأختها حنة محرومتين من الإنجاب، إلى أن استجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء حنة بأن يرزقها بطفل تهبه لبيت المقدس، فوهبها مريم عليها السلام.

عندما رأت إيشاع حمل أختها أيقنت أكثر فأكثر أنه ليس هناك مستحيل عند الله.. وتوفى عمران الرجل الصالح، فكفل النبى زكريا السيدة مريم.. كان زكريا يفعل هذا راضياً حامداً شاكراً، إلا أنه عندما رأى حمل حنة، ثم ولادتها للسيدة مريم، اشتاقت نفسه للولد رغم كبر سنه.. فدعا ربه.

«رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين».. هذا الدعاء الذى أصبح الناس يرددونه عندما يريدون الزواج أو الإنجاب.. سأل زكريا عليه السلام خالقه أن يرزقه طفلا يرث النبوة من بعده والحكمة والعلم.

أوحى الله لزكريا أنه ستجىء عليه ثلاثة أيام لا يستطيع فيها النطق، ويجد نفسه غير قادر على الكلام ويكون صحيحا غير معتل، إذا حدث له هذا تيقن زكريا عليه السلام أن امرأته حامل.. وهذا ما حصل فعلا.. خرج زكريا لقومه فوجد نفسه غير قادر على النطق، فأشار لقومه أن يسبحوا فى الفجر والعشاء.

واستجاب له الله واستجاب لدعاء زوجته إيشاع أو اليصابات، التى كانت تحلم بالطفل وتدعو وهى صابرة راضية حامدة شاكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا