الارشيف / أخبار العالم / الأهرام

مصور مصري يكشف تفاصيل ومعاني إنسانية في أحداث زلزال اليابان العظيم | صور

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

كشف المصور المصري سامح رفعت، عن تفاصيل موثقة عن أحداث الزلزال العظيم في اليابان الذي ضربها في 11 مارس 2011، ودمر منطقة "توهوكو"، حيث رصد بالصورة الآثار المدمرة لذلك الزلزال الذي وصلت قوته 9.0 ريختر، وأدى إلى مصرع 20 ألف شخص بين قتيل ومفقود، كما أنه تسبب في حادثة غير مسبوقة في محطة "فوكوشيما" النووية الأولى لتوليد الطاقة.


وقال رفعت في ندوة نظمتها الخميس مؤسسة اليابان بالقاهرة، في دار الأوبرا المصرية، إنه عاش في اليابان قرابة 18 سنة وحصل هناك على فرصة جيدة في التعليم والمعيشة، ووقت الزلزال رغب في أن يقدم شيئًا بمثابة رد الجميل، حيث شارك كمتطوع في مساعدة المنكوبين ونقل المواد الغذائية والإغاثية لهم، من خلال اشتراكه في تلك المهمة عبر موقع إليكتروني خصصته الحكومة لحل كارثة الزلزال على الإنترنت، رغم أن منطقة توهوكو تبعد عن مكان إقامته 600 كلم، ولكنه كان لديه الإصرار وقام بجمع سلع غذائية من السوبر ماركت، وقام بنقلها إلى المناطق المنكوبة، مضيفًا أن قرابة 10 آلاف زلزال ضرب اليابان في ذلك الوقت.

ونظمت مؤسسة اليابان بالقاهرة "جابان فونديشن"، مساء اليوم، ندوة تحت عنوان "عدسة على اليابان"، على هامش معرض الصور الفوتوغرافية المتجول "توهوكو"، الذي تنظمه مؤسسة اليابان، وبدأت أولى فعالياته الأسبوع الماضي، بدار الأوبرا، تحت عنوان "توهوكو بعيون مصورين يابانيين"، بحضور سفير اليابان بالقاهرة ماساكي نوكي، ويو فوكازاوا مدير مؤسســــة اليابان في القاهرة.

وتمثل منطقة "توهوكو" الجزء الشمالي الشرقي من "هونشو"، وهي أكبر جزيرة في مجموعة الجزر اليابانية، وتنقسم منطقة "توهوكو" إلى 6 محافظات هي "آوموري"، "إيواته"، "أكيتا"، "ياماجاتا"،"مِياجي"، و"فوكوشيما".

حب الوطن
وأضاف سامح رفعت، أنه التقى مع عدد كبير من طلاب الجامعات المتطوعين في تخفيف آثار تلك الكارثة، مضيفًا أنه وقتها أيقن أن الياباني يحب بلده كثيرًا لكن ليس كالمصري، وأن ذلك سبب نهضتها الحديثة، وذلك رغم أنها دولة بلا موارد تقريبًا، وتعتبر أقل من مساحة مصر بكثير، ولا تمتلك الإمكانيات الاقتصادية والطبيعية التي تتمتع بها مصر، معربًا عن أمله في أن تصبح مصر يومًا ما أفضل من اليابان لأن المصريون يمتلكون ذكاءًا فطريًا غير موجود عند معظم شعوب العالم.

وأضاف سامح رفعت أن شقيقه هو سبب سفره لليابان، وهناك اكتشف أشياء بديعة في هذا الكوكب الذي لا يعرف عنه المصريون الكثير، مضيفًا أنه عمل في مجال السيارات، ثم في إحدى شركات الألعاب، ثم شركة روافع، إلى أن استقر على العمل في مجال التصوير بعد أن أقنعته زوجته أن يعمل فيما يحب.

وقال سامح، إن مساحة اليابان ثلث مساحة مصر، 70٪ منها جبال، وأن سكانها "126 مليون نسمة" في تناقص مستمر لارتفاع عدد المسنين، وأن التوقعات تشير إلى وصول عددهم عام 2050 إلى 100 مليون مواطن فقط.

فيما أعرب يو فوكازاوا مدير مؤسسة اليابان بالقاهرة، عن سعادته بوجوده في دار الأوبرا مرة أخرى، وقال: نقيم معرضين في وقت واحد يعرضان صور فوتوغرافية لليابان، أحدهم بعيون يابانيين والآخر بعيون مصريين.

وأضاف أن المعرض الأول يتضمن صور مصورين يابانيين تمثل ثقافة "جومون"، والتي تمثل الطبقة الأعمق في الثقافة اليابانية التقليدية، والتي يبدو أنها تتلاشى تدريجيا، إلا أن إرث "جومون" لا يزال حيا ومتواجدا بقوة في "توهوكو"، مضيفًا أن المعرض المتجول يعطي لمحات للمشاهد الطبيعية الأولية في اليابان، وتابع: "نحن نأمل أن يقدم فرصة للمشاهد المصري للنظر في طبيعة الشعب الياباني والتفكير في مستقبل "توهوكو".

وأضاف أن فكرة إقامة المعرض الثاني في نفس توقيت الأول، جاءت بعد التوصل إلى المصور المصري سامح رفعت، الذي يقيم في طوكيو منذ 18 عاما، وأن مؤسسة اليابان عندما عرضت عليه الأمر رحب بفكرة المعرض والحضور إلى مصر.

ويتضمن المعرض بخلاف صور الفنان المصري سامح رفعت صور مصورين يابانيين أخرين مثل صوّر"تيسوكا تشيبا" و"إيتشيرو كوجيما" من منطقة "توهوكو" في الخمسينيات والستينيات، أما "هيديو هاجا" و"ماساتوشي نايتو" و"ماسارو تاتسوكي"، فقد سجلوا المهرجانات والطقوس الدينية الشعبية في أنحاء المنطقة، ومزج "هيروشي أوشيما" و"نَأويا هاتاكي ياما" سيرتيهما الذاتية بمناظر طبيعية للمناطق التي قطنا بها، فيما وجه "ميكي رين" عدسته للبيئة الطبيعية الجميلة.

في حين بحث "ناو تسودا"عن مصدر يمثل روح اليابان في الآثار وما صنعه الإنسان في عصر "جومون"، كما خلقت مجموعة المصورين بقيادة "تورو إيتو"ما يسمى بـ"مجموعة سينداي"، وهي عبارة عن سلسلة من الصور لمشاهد غير معروفة في مدينة "سينداي" بمحافظة "مِياجي".

جبل فوجي المقدس
وكشف مدير مؤسسة اليابان عن أن سامح رفعت مولع بجبل "فوجي" المقدس عند اليابانيين، وأنه يحفزه دائما لالتقاط صور عبقرية ترصد الحياة الطبيعية والبرية فيه، والعادات والتقاليد التي يمارسها أهل اليابان هناك، مضيفًا أن الجبل يعتبر أحد الآلهة المعبودة عند بعض اليابانيين، لذا فقد سجلته منظمة العلوم والثقافة "اليونسكو"، كموقع من مواقع التراث الثقافي، وليس الطبيعي فقط نظرًا لقداسته الدينية، مشيرًا إلى أن اليونسكو سجلت 22 موقع أخر في اليابان.

ويحظي الجبل سالف الذكر يحظى بشعبية كبيرة لدي جموع المواطنين، حيث يحيطه 5 بحيرات كبيرة فضلا عن غابة الانتحار التي يلجأ إليها المواطنين أحيانًا هربًا من الحياة، نتيجة ضغوط العمل أو الدراسة.

جدير بالذكر أن مؤسسة اليابان بالقاهرة، "جابان فونديشن"، هي المؤسسة اليابانية الوحيدة المكرسة لإقامة برامج شاملة للتبادل الثقافي الدولي في جميع أنحاء العالم، وأن أنشطتها المتنوعة وخدماتها المعلوماتية تخلق فرصا للتفاعلات الإنسانية بهدف تعميق التفاهم المتبادل بين شعب اليابان والبلاد والأقاليم الأخرى، في مجالات الثقافة والفنون، واللغة اليابانية، والدراسات اليابانية والتبادل الفكري، وقد تأسس مكتب القاهرة عام 1995 كفرع وحيد ورئيسي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

تفاصيل المعرض الجائل
ومن المقرر أن ينتقل المعرض من القاهرة إلى الاسكندرية، حيث يفتتح للجمهور من التاسعة صباحًا للسادسة مساءًا، يوم الأربعاء الموافق 6 فبرايــــر، وحتى الأربعاء 27 فبرايــــر المقبل، يوميًا ماعدا الإثنين والجمعة، وذلك بمتحـــف الفنون الجميلة في محرم بك بالإسكندريــــة ثم إلى صعيد مصر في جامعة أسيوط تحت إشراف كلية الفنون الجميلة هناك، حيث يفتتح للجمهور من 9 صباحًا حتى 5 مساءًا، خلال الفترة من 6 : 16 مارس المقبل ماعدا الجمعة والسبت، وذلك بقاعة المعارض في المبنى الإداري للجامعة.

روح جومون
وعلى الرغم من أن منطقة توهوكو، التي تعتبر موضوع المعرض الرئيسي، يسودها مناخ بارد نسبيا فإنها تتمتع ببيئة طبيعية جميلة وافرة بالبحار والجبال والأنهار والغابات، كما أنها معروفة بكونها مركز ثقافة حقبة "جومون" التي طورها اليابانيون الأوائل، والتي تشتهر بالأواني الخزفية التي تتخذ من اللهب شكلا لها، حيث ازهردت هذه الثقافة في "توهوكو" في الفترة بين 15 ألفا إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، وعندما تم نقل العاصمة إلى "نارا" و"كيوتو" في غرب اليابان في العصور التالية، اعتبرت الحكومة انذاك "توهوكـــو" منطقة بدائية متأخرة، ولكن هذه المنطقة احتفظت بثقافتها الروحية المفعمة بالحيوية التي حفظت روح حضارة "جومون".

b4fab949ed.jpg

جانب من المعرض


b1499ac86e.jpg

جانب من المعرض


2ac2598bbb.jpg

جانب من المعرض


8f2db55fe1.jpg

جانب من المعرض


ac4908e4e4.jpg

جانب من المعرض


77ce9cba6c.jpg

السفير الياباني يفتتح المعرض

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا