سلطان بن سلمان: معرض"روائع آثار المملكة" في"اللوفر أبو ظبي".. نوفمبر القادم

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لمدة 3 أشهر.. "راباتيه": فرصة هامة بالنسبة لنا لدراسة هذا التراث الغني من جديد

أعلن رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، عن افتتاح معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، في "متحف اللوفر أبو ظبي"، برعاية محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، يوم الأربعاء 7 نوفمبر القادم، ويستمر حتى 16 فبراير 2019م.

ويُعد معرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور"، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، واحداً من أهم المعارض السعودية العالمية التي قدّمت التراث الحضاري للمملكة والجزيرة العربية لأكثر من خمسة ملايين زائر من مختلف دول العالم؛ من خلال إقامة المعرض في أشهر المتاحف العالمية بالمدن والعواصم الأوروبية والأمريكية والآسيوية؛ حيث شكّل المعرض فرصةً مهمةً وحيوية لاطلاع العالم على حضارات المملكة والجزيرة العربية وما تزخر به من إرث حضاري كبير، ومقومات حضارية وتاريخية ممتدة عبر العصور.

وخلال السنوات الثمان الماضية، وتحديداً منذ الثالث عشر من يوليو عام 2010م، قامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتنظيم المعرض في 14 محطة دولية توقف خلالها في أشهر متاحف العالم، وقدم عروضاً مميزة لعدد كبير من القطع الأثرية المتنوعة ذات القيمة الاستثنائية لأول مرة خارج أراضي المملكة؛ امتداداً لحضور المملكة العالمي، ومكانتها الإسلامية باحتضانها الحرمين الشريفين، وكذلك دورها الاقتصادي وتأثيرها في العلاقات الإنسانية؛ انطلاقاً من موقعها الجغرافي المميز الذي شكّل محوراً رئيساً في المجالات الثقافية والاقتصادية بين الشرق والغرب، وجسراً للتواصل الحضاري عبر العصور وبين العديد من حضارات العالم القديم؛ حيث ضم المعرض أكثر من 460 قطعة أثرية من التحف المعروضة في المتحف الوطني بالعاصمة الرياض، وعدد من متاحف المملكة المختلفة.

وتوضح هذه القطع الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الوقت الحاضر)، وصولاً إلى عصر النهضة السعودي، وتمرّ هذه الفترة الطويلة بالعصور الحجرية، ثم بفترة العبيد (الألف الخامس قبل الميلاد)، ثم بفترة دلمون، ثم فترة الممالك العربية المبكرة، ثم الممالك العربية الوسيطة والمتأخرة، ثم فترة العهد النبوي وفترة الدولتين الأموية والعباسية والعصرين الإسلامي الوسيط والمتأخر، حتى فترة توحيد المملكة العربية السعودية، وما تلاها من تطور وازدهار يتضح في مجالات الحياة كافة، وبخاصة في خدمة الحرمين الشريفين.

وأقيمت أولى محطات المعرض في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، ثم أقيم تباعاً في مؤسسة "لاكاشيا" ببرشلونة، ومتحف الإرميتاج بروسيا، ومتحف البرجامون ببرلين، وانتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث أقيم في متحف ساكلر بواشنطن، ومتحف "كارنيجي" ببيتسبرغ، ومتحف "الفنون الجميلة" بمدينة هيوستن، ومتحف "نيلسون- أتكينز للفنون" بمدينة كانساس، ومتحف "الفن الآسيوي" بمدينة سان فرانسيسكو، ثم تَفَضّل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بافتتاح المعرض في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران التابع لشركة أرامكو، في1 ديسمبر 2016، وأذن لانطلاقة المعرض إلى محطاته الجديدة في آسيا؛ حيث أقيم في المتحف الوطني في العاصمة الصينية بكين الذي رعى الملك سلمان والرئيس شي جين بينغرئيس جمهورية الصين الشعبية حفل اختتامه في 16 مارس 2017م، ثم أقيم في المتحف الوطني بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول، ثم في المتحف الوطني الياباني بالعاصمة اليابانية طوكيو، إضافة إلى تنظيمه في المتحف الوطني بالرياض ضِمن المعارض المصاحبة لملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول).

ويحط المعرض في متحف اللوفر بإمارة أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ضِمن معارض وأنشطة متبادلة بين البلدين اللذين تربطهما علاقة أخوية وطيدة وقواسم تاريخية مشتركة، وبالتوافق مع احتفال دولة الإمارات الشقيقة بمرور عام على افتتاح المتحف، و"عام زايد" احتفاءً بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال مدير اللوفر أبو ظبي "مانويل راباتيه": "لطالما شكّلت شبه الجزيرة العربية نقطة للتبادل الثقافي والتجاري والحضاري، وجذور اللوفر أبوظبي مترسخة في تاريخ هذه المنطقة الأصيلة. يشكل هذا المعرض فرصة هامة بالنسبة إلينا لدراسة هذا التراث الغني من جديد والاحتفاء به من خلال مجموعة رائعة من القطع الأثرية التي تروي، إلى جانب قطع مجموعتنا المتنامية، حكاية عربية من منظور جديد".

وأكد جمال عمر نائب الرئيس لقطاع الآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية أهمية المعرض لما يجمع البلدين الشقيقين من علاقة خاصة ومميزة، وما يشتركان فيه من تكامل حضاري وإرث تاريخي، ولأنه المحطة الأولى في الجزيرة العربية خارج المملكة؛ خاصة وأنه يبرز حضارات الجزيرة العربية ككل، وطرق التجارة القديمة فيها؛ مشيراً إلى المتابعة المباشرة من الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني للمعرض؛ نظراً لأهمية ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة وحكامها وشعبها لدى المملكة قيادة وشعباً.

وأضاف: "المعرض برغم تركيزه على حضارات المملكة؛ فإنه يهتم بإبراز حضارات الجزيرة العربية التي كانت ملتقى للحضارات، ومحطة رئيسية لطرق التجارة القديمة؛ حيث كانت تمثل حلقات مهمة ورئيسية في التسلسل الحضاري والتاريخي لهذه المنطقة الاستراتيجية في العالم.

وتابع: إضافة قطع للمعرض في هذه المحطة؛ يعكس جانباً من الأنماط المعيشية في الحضارات المشتركة في الجزيرة العربية؛ خاصة المتعلقة منها بالصحراء والفروسية والجمال والصيد بالصقور ووسائل الصيد الأخرى في الصحراء.

يُذكر أن متحف اللوفر أبو ظبي سينظم بالتزامن مع المعرض فعاليات تمتد إلى ثلاثة أيام، وتشمل "طرق الجزيرة العربية"، وهو عبارة عن عرض يشمل الموسيقى والأداء والشعر ويضم 80 فناناً من شبه الجزيرة العربية وإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي والهند وإندونيسيا والصين، مع رسم معاصر لفن الخط للفنان التونسي كوم.

كما سيضم البرنامج الثقافي المتزامن مع المعرض عروض أفلام مختارة من الفنانة هند مزينة؛ فضلاً عن جلسات حوارية ومجموعة متنوعة من ورش العمل التعليمية والجولات الإرشادية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق