زنا المحارم كارثة تهدد استقرار المجتمع.. وخبراء نفسيين: الأفلام الإباحية والمخدرات وراء انتشار الظاهرة

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أصبحنا نعيش في مجتمع انعدمت فيه الإنسانية، والنخوة والشهامة، لذلك لم نعد نندهش عندما نشاهد في التلفاز أو نقرأ في الصحف، عن أب اغتصب ابنته، أو أخ اغتصب شقيقته أو والدته، فالأمر أصبح معتادًا، نتيجة وجود أشخاص ابتعدوا عن دين الله، واتجهوا إلى الشهوات والمحرمات التي حذرنا منها الله عز وجل، ولم يضعوا ذلك في حسبانهم يوم القيامة.
وقال عدد من الخبراء النفسيين في تصريحات خاصة لبوابة "الفجر" إن هذه الكارثة ترجع إلى عدة أسباب، وهو تعاطي المخدرات، والأضطرابات النفسية للشخص، والهوس الجنسي، مؤكدين أن السبب الرئيسي هو تعاطي المخدرات والذي يمثل هذه الكارثة بنسبة 99%.

في هذا الصدد، قال الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، إن أسباب تكرار زنا المحارم في المجتمع المصري، يأتي نتيجة تعاطي الأشخاص للمخدرات، أو لديهم اضطرابات نفسيه، أو استثارة جنسية عالية مما يصيبهم بالهوس الجنسي، مؤكدًا أن السبب الرئيسي لزنا المحارم بنسبة 99% هو تعاطي الحشيش والأبتريل.

وأكد "فرويز" في تصريح خاص لبوابة "الفجر"، أن السبب الرئيسي في زنا المحارم هو تعاطي الرجل أو الشاب للمخدرات، وتحديدًا الحشيش الذي يجعل الشخص يميل جنسيًا للأصغر منه عمرًا، مثل أب يغتصب ابنته، وأخ يغتصب شقيقته، بينما الأبتريل والترامادول يجعل الابن يغتصب والدته أو شقيقته الأكبر عمرًا أو عمته أو خالته، فهو يميل دائمًا للأكبر منه عمرًا، مضيفًا: "الشخص اللي بيتعاطى الحشيش بيكون واعي وعارف هو بيعمل إيه، بينما الشخص اللي بيتعاطى الأبتريل مش بكون واعي للي بيعمله"، مشددًا على ضرورة سرعة العلاج.

وعن تحرش المراهقين في عمر 15 و16، قال الدكتور فرويز، إن السبب يرجع نتيجة مشاهدة المراهق للأفلام الإباحية، مما يثير الشهوة لديه ويتحرش جنسيًا بوالدته.

من جانبه، قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن زنا المحارم يرجع لعدة أسباب مختلفة، وهي غياب الضمير، والوازع الدين، والعادات والتقاليد العائلية، لكن السبب الرئيسي في اللجوء لزنا المحارم، وعمليات القتل والسرقة، هو تعاطي المخدرات بنسبة 99%، بينما النسبة ضئيلة جدًا في مرضى الأمراض العقلية.

وأشار "بحري" في تصريح خاص لبوابة "الفجر" إلى أن ارتداء الفتاة للملابس العارية أمام شقيقها قد يكون أحد المحفزات لارتكاب عملية الزنا فيما بعد، وذلك بمساعدة تعاطي المخدرات الذي يشجعه على ارتكاب هذه الجريمة، لذلك من الضروري فصل البنت والولد في عمر الـ10 سنوات وتخصيص غرفة للأولاد وأخرى للبنات للفصل بينهم، ولكن ذلك يختلف تبعًا للظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل أسرة.

وتطرق "بحري" إلى دور وزارة الصحة بتوفير الخدمات الصحية للمرضى العقليين، وتوفير أماكن كافية لعلاج الإدمان، لافتًا إلى دور الإعلام في نشر الثقافة والوعي، وتصحيح المفهوم الخاطئ عن المريض العقلي بأنه مريض يريد العلاج، وليس فرصة للإهانة.

وقالت الدكتورة آمنه نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، وعضو مجلس النواب، إن ظاهرة زنا المحارم في بعض البيوت المصرية يُعد مرضًا لعينًا، يندى له الجبنين، ويتألم له القلب، وتحزن عليه قيمنا الموروثة من ديننا الحنيف وموروثنا التاريخي والثقافي.

وأكدت "نصير" في تصريح خاص لبوابة "الفجر"، أن جميع الأديان السماوية ترفض هذا الفعل القبيح وتحاربة بشدة، مشيرة إلى أن انتشار هذا الأمر سببه تفكك الأسرة وانشغالها بالأمور التافهة، وغياب دورها في التربية القوية الجادة التي تبني ولا تهدم، بالإضافة إلى التوجة الإلكتروني الذي يحتوي على مواقع غير لائقة، والذي قضى على كل القيم الأسرية والموروث الإنساني والتاريخي والديني.

وتابعت "نصير" أن لجوء الشباب إلى تعاطي المخدرات التي تغيب العقل وتقضي على انضباط الشخصية، تجعله يرتكب الزنا مع شقيقته أو والدته، نتيجة عدم وعيه لما يفعله أو ما يقوم به، لأنه إنسان مغيب العقل والضمير والخلق، ولا يصدر منه إلا كل قبيح.


وتطرقت "أستاذ العقيدة والفلسفة" إلى ضروة فصل الأخ والأخت عند بلوغهما عمر الـ7 سنوات، لافتة إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، "مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ"، لأن التلامس بين أطفال في بداية المراهقة خطر عظيم، حذر منه الرسول.

وكان قد تلقى قسم شرطة البساتين، بلاغًا من سيدة تفيد بقيام نجلها، 21 سنة، طالب جامعي، بالاعتداء على شقيقته، 12 سنة، وهتك عرضها، وأنها اكتشفت الواقعة، بعد رؤية ابنتها في حالة انهيار شديد وعارية تماما، وبسؤالها أقرت بقيام شقيقها بتهديدها بسكين والاعتداء عليها وهددها بعدم إخبار أحد، وتحرر المحضر اللازم وأخطرت النيابة التي باشرت التحقيقات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق