الارشيف / أخبار العالم / الأهرام

بعد زراعة 5 ملايين نخلة.. كيف تصل مصر للمركز الأول في تصدير التمور؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

على الرغم من أن مصر تحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث الإنتاج، إلا أن الصادرات تمثل حوالي 3% من إنتاجها بما يعادل 4% من حجم التجارة الدولية للتمور، محتلة المركز الثامن بين الدول المصدرة.

ولكن بعد مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإنشاء أكبر مزرعة تضم 2.5 مليون نخلة لأجود أنواع التمور بالعالم، ستصبح مصر منافس قوي على المركز الأول من حيث الكمية والصادرات.

"بوابة الأهرام" تتساءل عن كيفية وصول مصر للمركز الأول في تصدير التمور، وما التحديات التي تواجها صناعة التمور في مصر من خلال مستثمري النخيل.

حلم 5 ملايين نخلة

قال رئيس مجلس محصول النخيل بجمعية هيا، د. عادل الغندور، إن مصر من أكبر الدول المنتجة للتمور على مستوى العالم، وتحتل المركز الأول عالميًا من حيث الإنتاج لما يقارب من 1.7 مليون طن، لافتا إلى أن أسعار التمور في مصر الأرخص عالميا؛ لأن الأصناف المنزرعة غير مطلوبة عالميا.

وأضاف أن مبادرة الرئيس السيسي، بإنشاء أكبر مزرعة تمور على مستوى العالم من خلال زراعة 5 ملايين نخلة 2.5 مليون في محافظة الوادي الجديد، و2.5 مليون يقوم بزراعتهم القوات المسلحة في كل من توشكى والعوينات بأصناف مطلوبة بالأسواق الخارجية سيحقق عائدا اقتصاديا كبيرا.

واستكمل: أنه سيتم زراعة أصناف جديدة مثل "المدجول" وهو صنف نصف جاف، ويعد الصنف الأول عالميا من حيث التسويق والأسعار، ويتم تصدير من 7 إلى 9 آلاف دولار للطن، والصنف الآخر الذي سوف يتم زراعته هو البارحي، وهو يناسب معظم الأجواء المصرية وإنتاجيته من 20 إلى 25 طن، وقيمته التسويقية تكون مرتفعة من 4 إلى 6 آلاف دولار عند تصديره طازجا.

وأوضح أنه على الرغم من أن مصر أكبر إنتاجا على مستوى العالم، إلا أن حجم الصادرات لا يتناسب مع حجم الإنتاج، وأن سعر تصدير الطن يقل عن مثله في العديد من دول العالم بسبب انخفاض جودته فى الأسواق الخارجية.

أهم الدول المنتجة للتمور بالعالم

وأكد "الغندور"، أن أهم الدول المنتجة للتمور هي مصر وإيران والسعودية والجزائر والعراق وباكستان، وفي أوروبا البانيا وإسبانيا وفي أمريكا الشمالية والولايات المتحدة والمكسيك، مشيرا إلى أن النخيل من المحاصيل ذات القدرة على التكيف مع مناخ محافظات مطروح والوادي الجديد وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر والنوبارية وتوشكي والعوينات والأرض المستصلحة حديثة، كما أنها تنمو جيداً فى الأرض الرملية، وتتحمل الظروف الجوية القاسية لدرجة الحرارة المرتفعة والمنخفضة على حد سواء.

وتابع: "لكي تصبح مصر من أهم الدول المصدرة للتمور، يجب أن تدخل الميكنة الزراعية في خدمة النخيل والنهوض بزراعته، وتحسين إنتاجه نظرًا للنقص الحاد في الأيدي العاملة المسئولة عن خدمة رأس النخلة"، مستكملاً بضرورة فتح أسواق جديدة للتوسع في التصدير وتحويل التمور إلى صورة أخرى كتصنيع مربات وعصائر مما يفتح مجالات جديدة لزيادة الصادرات من ناحية وإطالة فترة التصدير من ناحية أخرى.

وطالب بضرورة التوسع في إنشاء ثلاجات لحفظ التمور في درجة حرارة 18 تحت الصفر حتى يمكن تصديره، مشيراً إلى تخزين التمور في صورتها الرطبة "الطازجة" وعرضها بالأسواق في غير موسمها.

كما أكد ضرورة الاهتمام بجودة التمر المصدر وإحكام الرقابة على الصادرات الذاتية من أجل التوسع في إقامة محطات التجهيز وتغليف التمور، مطالبا بالاهتمام بعمليات الدعاية والترويج عن طريق المعارض الدائمة والمؤقتة وخاصةً بالأسواق.
 

معوقات التصدير
قال د. أمجد القاضي، مدير مركز تكنولوجيا الغذاء والتصنيع الزراعي، ومنسق مهرجان التمور وعضو اللجنة القومية للنهوض بقطاع التمور بمصر، إن من أهم معوقات التصدير هي جودة المنتج لأنها العامل المؤثر على التسويق بشكل عام، والتصدير بشكل خاص، مشيرا إلى أن الجودة هي تلبية احتياجات السوق المستهدف مع تحقيق ربح.

وأوضح أن المعوقات المتعلقة بنوعية وقلة الأصناف الاقتصادية ذات القيمة التصديرية المرتفعة، وضعف جودة الثمار الناتجة نتيجة عدم إلمام المزارعين والمنتجين بالعمليات الفنية والمعاملات الزراعية المناسبة التي من شأنها تعظم جودة الثمار، وتحقق عائد اقتصادي مرتفع، لافتا إلى أن نقص الاهتمام بمعاملات ما بعد الحصاد من أعمال فرز وتجفيف وتخزين وتخلص من إصابات حشرية وتنظيف وتغليف وتعظيم القيمة المُضافة، فضلا عن اقتصار عدد كبير من المصانع على تعبئة التمور دون العمل على تطوير المنتجات وتصنيع منتجات أخرى.

أهم الدول المستوردة للتمور من مصر

وكشف د. عبدالجواد علي عبادي، نائب رئيس مجلس محصول النخيل بجمعية تنميه الصادرات البستانية ، أن الصادرات المصرية من التمور تمثل 31.7 مليون دولار في عام 2017، مشيرا إلى أن أهم الأسواق التي تستورد التمور من مصر هى إندونسيا المغرب وماليزيا بنسبة 85% من صادرات مصر من التمور.

وأكد أن بعد مبادرة الرئيس بإنشاء أكبر مزرعة تمور بالعالم تحتوي على أفخر أنواع التمور سوف يسهم بشكل كبير في فتح الأسواق العالميةً، لافتا إلى أن إيران تحتل المرتبة الأولى، وتونس المرتبة الثانية، والسعودية المرتبة الثالثة عالميًا في تصدير التمور.

تحويل التمر من منتج خام إلى قيمة مضافة

وأضاف "عبادي"، أنه سيتم زراعة 5 ملايين نخلة من شتلات النخيل من معامل الأنسجة ولها 5 معامل عالميا، والمصدر الثاني من الأصناف التي تم زراعتها قبل ذلك بمصر، مؤكدا ضرورة إدخال الصناعات الخاصة بالتمور وهى أكثر من 12 نوعا من الصناعات الغذائية من خلال إنشاء مصانع تقوم بتصنيع "عجين التمر وبودرة التمر والعصائر والمربات ودبس التمر وبسكوت التمر وغيرها".

ودعا إلى تغيير الثقافات الغذائية لنا من خلال إدخال بودرة التمر بديلاً عن السكر الأبيض، وإدخال بسكوت التمر لطلبة المدارس وعصائر التمر، مشيرا إلى أهمية الدعاية والإعلان وفتح أسواق جديدة عالميا تنافس البلدان الأخرى من حيث الجودة والأسعار، مع تحسين الأصناف الحالية مثل السماني والزغلول والحباني لأنها أصبحت مطلوبة لدول شرق أسيا.

زراعة أصناف جديدة مطلوبة عالميا

قال المهندس سيد عبد الباري، رئيس مركز إدارة شركة الواحة للتمور، إن أهم الحلول للتغلب على معوقات التصدير هي زراعة الأصناف المطلوبة عالميًا،ً والتي تجود زراعتها في الظروف الجوية والبيئية المصرية، مستكملاً أن خطة الدولة بزراعة أصناف ذات قيمة تصديرية عالية سوف تحقق زيادة كبيرة في حجم الصادرات المصرية، وتوفر عملة صعبة، مع توفير فرص عمل للشباب من خلال العمل في زراعة النخيل أو المصانع التي سوف يتم إنشائها لتعبئة وتغليف وصناعة التمور.

وأشار إلى أن التمور تحتاج إلى عمالة مدربة ومؤهلة فنياً لكيفية التعامل مع النخيل، مع ضرورة توفير الميكنة الزراعية، مضيفاً أنه لابد من توفير مصانع لتجفيف وتغليف وتعبئة التمور، ومقاومات الآفات التي تنتشر في النخيل وتوعية المزارعين بطرق الوقاية وطرق العلاج واستخدام الأساليب العلمية الحديثة فى الزراعة.

385925a9c0.jpg

الدكتور عادل الغندور رئيس مجلس محصول النخيل بجمعية هيا


5626125d03.jpg

الدكتور عبدالجواد على عبادى نائب رئيس مجلس محصول النخيل بجمعية تنمية الصادرات البستانية هيا


f187417c06.jpg

المهندس سيد عبد البارى رئيس مركز إدارة شركة الواحة للتمور

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا