أزمة بين نواب الدقهلية والمحافظ.. وخبير: "شاروبيم" يصحح عيوب سابقه

الوطن 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعيش محافظة الدقهلية أجواء مشحونة بعد تعيين الدكتور كمال شاروبيم، محافظا لها، منذ 3 أسابيع، والذي يريد تطبيق القوانين بحذافيرها، وإبعاد أعضاء مجلس النواب الذين تعودوا خلال فترة المحافظ السابق على نوع من الألفة والتي تصل إلى درجة الصداقة بينهم.

واشتعلت الأجواء بين شاروبيم والنواب بعد اجتماعهم الأخير، الخميس الماضي، بعد انسحاب عدد منهم احتجاجا على إصراره رفض حضورهم اجتماع المجلس التنفيذي لعدم وجود نص قانوني يتيح لهم ذلك، "حتى لو أدى الأمر تركه منصبه"، حسب أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

موقف المحافظ رفضه عدد من النواب الذين هددوا بالتصعيد إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، فيما تقبل البعض رأي المحافظ، وآخرون أيدوه في رأيه لإصراره علي ما وقفة بتطبيق القانون.

وقال النائب بسام فليل، عضو مجلس النواب، "انسحب من الاجتماع": "نحن دورنا نناقش ونراقب، والقانون واللائحة سمحوا لنا بالحضور، ولن أدخل المحافظة مرة أخرى إلا بعد ما نشوف لنا حل في سوء التعامل وسوء التأشيرات"، وتابع: "المحافظ قال (مفيش نائب يحضر مجلس تنفيذي)، وهذا الكلام كان موجه لي في الأساس لأني عندما حضرت المجلس وجدت أحد الموظفين يطلب مني الخروج من الاجتماع".

وأضاف فليفل: "دعانا المحافظ للاجتماع معه، وحضر أكثر من 20 نائبا من بين 39 نائبا هم عدد نواب المحافظة، وعندما فتحت أمر حضور النائب المجلس التنفيذي، كان رد المحافظ (محدش فيكم يجلس معي في المجلس التنفيذي والقانون واللائحة قالوا أنكم لا تحضرون)، وعلقنا أيضا علي تصريحاته الصحفية بقوله: "النواب تجيب لي تلال من الطلبات وبعضها غير قانوني، وانتهي الاجتماع بانسحاب النواب".

"النائب أعلم بمشاكل دائرته من أي تنفيذي، وهو القادر علي طرح المشاكل ووضع الحلول ومساعدة التنفيذي علي الحل" هكذا أكد اللواء محمد عقل، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، وتساءل كيف تستقيم الأمور والنائب يستجوب الحكومة تحت قبل البرلمان، والمحافظ يمنع النواب من مناقشة مشاكل قرية أو مدينة.

وقال عقل: "أنا لست مع التصعيد وأتمني له النجاح، وأنا أتمني أن تحل الأمور دون أزمات ولا مانع من عقد اجتماع بحضور الأجهزة الأمنية والرقابية، ونحن لا نتدخل في كيفية إدارة المحافظة، ولكن التدخل الصريح والقوي يكون لمصلحة المواطن".

تنص المادة 32 من قانون 43 لعام 1979 على أن "يشكل بكل محافظة مجلس تنفيذي برئاسة المحافظ وعضوية نواب المحافظ ورؤساء المراكز والمدن والأحياء ورؤساء المصالح والأجهزة والهيئات العامة في نطاق المحافظة، الذين تحددهم اللائحة التنفيذية، وسكرتير عام المحافظة ويكون أمينا للمجلس، ويجتمع هذا المجلس بدعوة من المحافظ مرة على الأقل كل شهر في المكان الذي يحدده".

يقول نبيل الجمل، عضو مجلس النواب، إن "خروجنا من الاجتماع كان لإثبات موقف، ونحن كشعبيين (مرارتنا واسعة)، ومحتاجين الدنيا تنجح، والعمل الإداري والتنفيذي جديد علي المحافظ".

وحضر المحافظ شاروبيم لقاء مع اثنين من المحافظين السابقين هم المحاسب حسام الدين إمام، والدكتور أحمد الشعراوي، نظمه نواب الدقهلية وبحضور معظمهم، الأسبوع الماضي، وأطلقوا عليه "لقاء الوفاء" فيما وصفه بعض الحضور بأن هدفه إذابة الجليد بين المحافظ والنواب، عن طريق المحافظين السابقين، لأنه لا يريد إلا التعامل الرسمي معهم.

وفي المقابل قال أحمد الشرقاوي، عضو مجلس النواب، أنا حضرت هذا الاجتماع، والمحافظ رجل عملي وشخصية محترمة، وقانونا عنده حق، ولا يوجد أي داعي لافتعال أزمة معه، وهو حاليا في بداية توليه المسؤولية وكل القواعد متبعة حتى الأن.

وشدد الشرقاوي علي ضرورة أن يطبق القانون فقط، وليس روحه في كل شيء، والنائب لديه أدواته ليعرف ما يدور داخل المجلس التنفيذي، ويجب أن نتعاون وننسق مع المحافظ لما فيه مصلحة المواطن.

"قانون الإدارة المحلية رقم  43 لسنة 1979 لا ينص علي حضور النواب المجلس التنفيذي، وهذا القانون يعدل حاليا عندما يصدر الجديد نطبقه"، هكذا أكد صلاح أبو العينين، وكيل المجلس المحلي السابق وخبير المحليات، وقال النواب: "لا يجوز لهم الحضور، وإلا كان لهم حق حضور اجتماع الحكومة".

وأكد أبو العنين، أن "ما فعله المحافظ هو قرار تصحيحي لعيوب سابقة بالسماح لهم بحضور المجلس التنفيذي، وإذا كان لهم رؤية في شيء يتم مناقشته داخل المجلس يجوز استدعائه لها فقط، هذه أمور شرعها مجلس النواب وعلي المعترضين أن يتفهموا ذلك".

ومن جانبه أكد المحافظ، في بيان صحفي، على أهمية التعاون بين النواب والأجهزة التنفيذية بالمحافظة لرفع مستوي الخدمات التي تقدم للمواطنين، متابعا أن المحافظ قال إننا "جميعا في سفينة الوطن الواحدة، وأن هدفنا واحد وطريقنا واحد وإن اختلفت وسائلنا".

وأضاف محافظ الدقهلية، أن "أجهزة المحافظة لن ولم تتواني عن القيام بواجبها نحو المواطنين،، وانه لم يسمح بالتقصير المتعمد في أداء المسؤولين لأعمالهم".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق