أخبار الإقتصاد السوداني : لمعالجة أزمة السيولة.. السودان يسابق الزمن للتحول إلى الدفع الإلكتروني

المركز السوداني للخدمات الصحفية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسعى الحكومة السودانية، إلى محاصرة أزمة السيولة النقدية، من خلال إنهاء التعامل نقدًا بـ(الكاش)، وإصدار قرارات ذات صلة بتطبيق نظام الدفع الإلكتروني.

وأصدر بنك السودان المركزي، يوم الأحد، “مصفوفة الدفع الإلكتروني” على أن يصدر قانون نظام الدفع الإلكتروني عبر مجلس المدفوعات في يونيو/ حزيران المقبل، لكن مراقبين يرون أن إلغاء التعامل النقدي لن يتم بالسرعة المطلوبة، ويشيرون إلى متطلبات مهمة لتطبيقه.

والأسبوع الماضي، أعلن رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية، معتز موسى، انتهاء المعاملات المالية في الخدمات التي تقدمها الدولة نقدًا بنهاية هذا العام، وأن يتم التداول عن طريق الشيكات سواء في المستشفيات والمؤسسات الحكومية وعمليات البيع والشراء.

وقال موسى، إن المجلس سينعقد لإجازة مصفوفة خاصة ببنك السودان لإدارة السيولة بتطبيق نظام الدفع الإلكتروني بانتهاء 2018.

وكان مدير شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية عمر عمرابي، كشف أن التعامل بالدفع الإلكتروني في حدود (1%) رغم أنه تبقى شهر واحد فقط لنهاية الدفع عبر النقد، قائلًا إن آليات الدفع الإلكتروني في السودان قد لا تتوفر في دول مجاورة، ورغم ذلك يتم التحول بنسبة ضئيلة.

ورأى عمرابي، أن مشكلة السيولة النقدية الحالية لن تحل استراتيجيًا إلا بتوفير ونشر وسائل الدفع الإلكتروني، لكنه نوّه لمقاومة من بعض المؤسسات في تطبيق الخدمات الحكومية، وطالب الحكومة بتبني شكل جاد لوسائل الدفع الإلكتروني.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي، إن “إلغاء التعامل النقدي لن يتم بالسرعة المتوقعة”، حيث يرى أنه يجب أن يتمتع المستهلك بحرية الاختيار من خلال إبراز فوائد التحول.

وأوضح فتحي لـ”إرم نيوز”، أن القرار يهدف لخفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، قائلًا إن على الجهات الحكومية التي تقدم خدمات للجمهور إتاحة وسائل للدفع غير النقدي.

وأكد فتحي أن “التحول للدفع الإلكتروني سيمكن من ضم القطاع غير الرسمي إلى الرسمي وزيادة المتحصلات الضريبية، مما يؤدي لمعرفة حجم الإنفاق الفعلي لحظيًا، وتتبع حركة الإنفاق العام للدولة ومراقبة إنفاق جميع المؤسسات”.

وقال إن “وجود الأموال في البنوك يؤدي إلى النمو الاقتصادي ويسهم في زيادة تطبيق الشمول المالي، ويحسن من الرقابة ويحد من الفساد والاعتداء على المال العام”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن حجم الأموال السائلة له تأثير بالغ على معدلات الادخار والاستثمار.

وأعلن البنك المركزي يوم الأحد، عن “حملة قومية للتوعية بالنظام الإلكتروني للدفع، تبدأ فورًا ولمدة عام كامل، لتعريف كافة شرائح المجتمع حتى البسطاء بوسائل وأدوات الدفع وطرق استخدامها، بالإضافة لمعرفة القطاع الخاص بفوائد الدفع”.

ويعاني السودان أزمة خانقة في توفر النقد المحلي والأجنبي، مع تنامي الضائقة الاقتصادية وغلاء أسعار السلع الاستهلاكية وتكاليف المعيشة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق