60 قتيلاً فى معارك محتدمة بالحديدة.. و«الحوثى»: لن نستسلم

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قُتل حوالى 60 شخصا، بينهم 47 من المتمردين الحوثيين، خلال معارك محتدمة منذ أيام فى محافظة الحديدة اليمنية بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين، وأكدت مصادر ميدانية أن قوات المقاومة المشتركة خاضت مواجهات شرسة مع الحوثيين، حققت خلالها تقدما فى الجهة الشرقية من المدينة، وشنت مقاتلات التحالف العربى بقيادة السعودية 36 غارة جوية على تجمعات المتمردين فى محيط جامعة الحديدة، وشارع الخمسين وباتجاه كيلو 16، ومواقع أخرى للمتمردين فى المحافظة الساحلية، كما طالت غارات أخرى للتحالف العربى مواقع للحوثيين فى مدينة صعدة، معقلهم بشمال اليمن.

وقال مسؤولون فى القوات الموالية للحكومة إن المتمردين حفروا خنادق وزرعوا ألغاما على الطرق فى محيط مدينة الحديدة على البحر الأحمر لمنع تقدم القوات الموالية للحكومة، وأوضحوا أن المتمردين نشروا كذلك قناصة على أسطح المبانى وخلف لوحات إعلانية ضخمة للتصدى للقوات الموالية للحكومة.

وانتشرت القوات المشتركة بشكل كثيف بعد تقدمها إلى مواقع بعض المنشآت مثل «سيتى ماكس» ومصنع يمانى، ودوار يمن موبايل، فيما تراجع الحوثيون إلى خلف سوق الحلقة، كما قامت بتأمين المنطقة الممتدة من دوار المطاحن إلى دوار كيلو 8، والمنشآت المحيطة بها. وواصلت قوات المقاومة توغلها غربا فى الطريق المؤدى الى وسط مدينة الحديدة، بعد تدخل وحدات قناصة مدربة لتحييد القناصة الحوثيين الذين انتشروا بكثافة فى كل المبانى، الذين يراهن الحوثيون عليهم كأحد سبل إعاقة تقدم القوات المشتركة. وأعلنت المقاومة الوطنية أنها دفعت باللواء الثانى إلى الحديدة، وأفادت بأن اللواء يضم كتائب مهام خاصة مدربة على حرب المدن ومزودة بأسلحة متطورة. وكشفت مصادر محلية يمنية أن ميليشيات الحوثيين الموالية لإيران احتجزت عشرات اللاجئين الصوماليين فى الحديدة للزج بهم فى المعارك.

ورغم خسائر الحوثيين فى الحديدة، أكّد زعيمهم عبدالملك الحوثى أنّ مقاتليه لن يستسلموا أبداً، فى تعهّد ينذر بمعركة شرسة فى الحُديدة الخاضعة لسيطرة قواته، وفى خطاب متلفز أقرّ فيه ضمناً بأنّ قواته مُنيت بخسائر فى المعارك التى يخوضها الطرفان للسيطرة على المدينة، قال الحوثى: «هل يعنى اختراق العدو هنا أو هناك أو تمكّنه من السيطرة على منطقة هنا أو هناك أنّنا سنقتنع بأن نستسلم للعدو؟ أن نسلم له البلد؟ هذا لا يكون ولن يكون»، وأقر الحوثى بأن القوات اليمنية تستفيد من زخمها البشرى الهائل الذى كثّفته للضغط على الحديدة.

وفى الوقت نفسه، دعت 35 منظمة غير حكومية يمنية ودولية، فى بيان، إلى «وقف فورى للأعمال العدائية» فى اليمن، محذرة من أن 14 مليون شخص «على حافة المجاعة»، ومن الموقعين على البيان المشترك «الاتحاد الدولى لحقوق الإنسان»، و«العمل لمكافحة المجاعة»، و«كير إنترناشونال»، وأوكسفام، و«أطباء العالم» إلى جانب منظمات يمنية، وقال البيان: «مع وجود 14 مليونا- نصف عدد سكان البلاد- من الرجال والنساء والأطفال على حافة المجاعة، لم يكن الوقت أكثر إلحاحا للتحرك». ودعا البيان الحكومات «لضمان وقف فورى للأعمال العدائية»، و«تعليق إمدادات الأسلحة التى يخشى استخدامها»، وقال البيان إن «الأزمة الإنسانية فى اليمن من صنع الإنسان، ونتيجة مباشرة للأطراف المتحاربة والقيود المشددة على الوصول إلى المواد الغذائية والوقود والمواد الطبية المستوردة والمساعدات الإنسانية». وأضاف أن «انهيار الريال اليمنى وعدم تسديد رواتب عمال القطاع العام يفاقم الكارثة». ودعت منظمات إغاثية دولية إلى إقامة ممرات آمنة للمدنيين مع اقتراب المعارك من مستشفيين فى المدينة البالغ عدد سكانها 600 ألف نسمة.

وعيّن الرئيس اليمنى عبدربه منصور هادى، الفريق الركن محمد على المقديشى وزيرا للدفاع، واللواء الركن بحرى عبدالله سالم على النخعى رئيسا لهيئة الأركان العامة، بحسب ما أعلنت وكالة «سبأ» الحكومية للأنباء، ويأتى تعيين المقديشى فى منصب الوزير السابق محمود الصبيحى الذى يعتقله المتمردون الحوثيون فى العاصمة صنعاء، وسعت سلطنة عمان مؤخرا للإفراج عن الصبيحى لكن دون أن تحقق نجاحا بسبب تعنت الحوثيين، وأُعلن عن قرار التعيين فى عدن، المقر المؤقت للحكومة، وكان الرئيس اليمنى أقال فى أكتوبر الماضى رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر وعين مكانه معين عبدالملك سعيد الذى يرتبط بعلاقات جيدة مع السعودية والإمارات، الشريكتين الرئيسيتين فى التحالف العسكرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق