واشنطن تحذر الموانئ وشركات التأمين من التعامل مع السفن الإيرانية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حذرت الولايات المتحدة، جميع الموانئ وشركات التأمين العالمية من التعامل مع السفن الإيرانية التى وصفتها بأنها «مسؤولية قانونية عائمة» بعد إعادة فرض عقوبات أمريكية واسعة ضد ايران، وتسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء جميع مبيعات النفط الإيرانية وصادراتها الحيوية فى محاولة للحد من تأثير الجمهورية الإسلامية.

وقال بريان هوك الممثل الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية حول السياسة بشأن إيران إن العقوبات الأمريكية امتدت إلى شركات التأمين، وأضاف فى تصريحات صحفية «أن تقديم هذه الخدمات عن علم لشركات الشحن الإيرانية المشمولة بالعقوبات سيؤدى إلى فرض عقوبات أمريكية» وقال: «من قناة السويس إلى مضيق ملقا وكل النقاط بينهما أصبحت ناقلات النفط الإيرانية الآن مسؤوليات قانونية عائمة». وأشار إلى أن السفن الإيرانية ستتجه على الأرجح إلى شركات التأمين المحلية، لكنه شكك فى قدرة هذه الشركات على تغطية خسائر قد تصل إلى ملايين أو مليارات الدولارات فى حال حدوث كارثة كبرى. وقال هوك «إذا تعرضت ناقلة إيرانية لحادث، ببساطة لن يكون بإمكان شركات التأمين الإيرانية تغطية الخسائر». وأكد أن الولايات المتحدة التى تتواجد سفنها الحربية فى الخليج لا تريد وقوع حوادث. وقال هوك «نأمل بإخلاص عدم وقوع حوادث، لكن الحوادث هى أمر محتمل بشكل حقيقى بالنظر إلى سجل إيران».

وانسحب الرئيس دونالد ترامب، فى مايو الماضى، من الاتفاق النووى بين طهران والقوى الغربية، الذى تم التوصل إليه عام 2015 فى عهد سلفه باراك أوباما، وبموجب الاتفاق فرضت قيود على برنامج إيران النووى مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها. وقالت إدارة ترامب إن الاتفاق لم يعالج المخاوف الأخرى مثل دعم طهران لمنظمات إقليمية تعمل بالوكالة مثل حزب الله، وتباهت بتوقعات الانكماش الاقتصادى فى إيران بسبب العقوبات الجديدة.

ومع ذلك منحت الولايات المتحدة إعفاءات إلى 8 دول بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا والعراق، لمدة 6 أشهر، والتى لن تفرض عقوبات فورية عليها لمواصلتها شراء النفط الإيرانى.

وفى الوقت نفسه، أعلن مسؤولون أمريكيون وعراقيون، أن العراق حصلت على استثناء لمواصلة شراء الطاقة الكهربائية من إيران، وقال هوك «لقد منحنا العراق إعفاء للسماح له بالاستمرار فى دفع ثمن استيراد الكهرباء من إيران»، بعد مفاوضات بين مسؤولين عراقيين وأمريكيين ممثلين للبيت الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية، من جهته أفاد مصدر عراقى مطلع بأن «العراق حصلت على هذا الإعفاء مقابل التزامات وجدول زمنى»، وأوضح أنه «يتعين على العراق تقديم خطة عن كيفية التخلص من الغاز والنفط الإيرانى، فى عملية تستغرق عدة سنوات». ويشترى العراق حاليا 1300 ميجاوات من الكهرباء من إيران، وكذلك الغاز لتشغيل محطاته، وهذه الواردات ضرورية للعراق التى تعانى من نقص فى إمدادات الكهرباء المزمنة لسنوات، حيث يحصل معظم الناس على ساعات قليلة من الكهرباء يومياً.

وأجرى ممثلو الحكومة العراقية محادثات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين لأشهر من أجل ضمان عدم انهيار اقتصادهم الهش بسبب تصاعد التوترات، وقال رئيس الوزراء عادل عبدالمهدى إن بغداد تجرى محادثات مع الجانبين لحماية مصالحها. وأضاف: «العراق ليس جزءا من منظومة العقوبات. هو أولاً يحمى مصالحه، ويراعى كل مصالح الآخرين». ترتبط بغداد بعلاقة قوية مع الولايات المتحدة وتنسق معها حول الأمن والسياسة والحكم. لكن اقتصادها متشابك بشكل كبير مع اقتصاد إيران. ولا تنتج المصانع العراقية سوى القليل جدا من المنتجات إثر الحصار الدولى الذى فرضته الولايات المتحدة فى مطلع التسعينات والغزو الذى قادته ضد العراق عام 2003، وبدلا من ذلك، تغزو حاليا المنتجات الإيرانية الأسواق ابتداء من المعلبات الغذائية مثل الألبان إلى السجاد والسيارات. وبلغت قيمة هذه الواردات غير الهيدروكربونية نحو 6 مليارات دولار فى عام 2017، مما يجعل إيران ثانى أكبر مصدر للسلع المستوردة فى العراق، إلا أن القضية الأكثر أهمية لـ39 مليون شخص فى العراق هو اعتمادهم على إيران للحصول على الكهرباء. ويعد نقص الطاقة الذى غالبا ما يترك المنازل بلا كهرباء لمدة تصل إلى 20 ساعة فى اليوم، عاملا رئيسيا وراء أسابيع من الاحتجاجات الكبيرة فى العراق خلال الصيف. وللتغلب على هذا النقص تستورد بغداد الغاز الطبيعى من طهران لمصانعها كما تشترى بشكل مباشر 1300 ميجاوات من الكهرباء الإيرانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق