أخبار تونس : معدل أعمارهم 21 عاما.. و 19 منهم قصر: زيادة بـ40 % في عدد المشاركين في عمليات الهجرة غير النظامية

الصباح الأسبوعي - تونس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الخميس 1 نوفمبر 2018

نسخة للطباعة

◄ مسعود الرمضاني: الهجرة لن تتوقف.. وكلما زاد الشعور بعدم الرضا والغموض وعدم الاطمئنان سيزيد عدد المهاجرين

معدل أعمارهم 21 عاما.. و 19 منهم قصر: زيادة بـ40 % في عدد المشاركين في عمليات الهجرة غير النظامية

بلغ عدد الموقوفين على خلفية محاولات هجرة غير نظامية خلال التسعة أشهر الأولى للسنة الجارية 2439 شخصا حسب تقرير قسم الهجرة بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، 13% منهم من جنسيات أجنبية والبقية تونسيون.
وكانت ولاية صفاقس وأساسا جزيرة قرقنة نقطة الانطلاق الأولى لهم حيث سجلت لوحدها 49 محاولة اجتياز شارك فيها 1373 شخصا، تأتي بعدها في الترتيب ولاية مدنين وأساسا معتمدية جرجيس بتسجيلها 30 محاولة اجتياز شارك فيها 313 شخصا، ثم ولاية نابل التي عرفت 27 محاولة اجتياز شارك فيها 335 شخصا، لتأتي بعدها ولاية تونس التي سجلت 10 محاولات هجرة غير نظامية شارك فيها 156 شخصا، فولاية المهدية بـ9 محاولات اجتياز شارك فيها 150 شخصا، ثم ولاية بنزرت التي عرفت 6 عمليات هجرة غير نظامية بمشاركة 62 شخصا، وولايتا المنستير وسوسة كل منهما بـ3 محاولات وشارك فيهما 50 شخصا.
وتكشف خارطة نقاط الانطلاق التي قدمها التقرير ان مناطق الهوارية وقرقنة وجبنيانة وجرجيس وقليبية وحلق الوادي هي النقاط الأبرز التي يعتمدها المهاجرون غير النظاميين كنقاط انطلاق لعمليات الهجرة وتسجل 50 % من العملية المسجلة، لتتوزع بقية العمليات على نقاط مختلفة من المناطق والمعتمديات الساحلية الممتدة على الساحل التونسي.
ووفقا للأرقام الصادرة في التقرير، فقد تضاعف تقريبا عدد المشاركين في عمليات الهجرة غير النظامية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية مسجلا زيادة بحوالي 40 % حيث يبين تقرير قسم الهجرة بالمنتدى مشاركة 1652 شخصا في عمليات هجرة غير نظامية بين شهر جانفي وسبتمبر 2017.
ويبلغ معدل أعمار المشاركين في عمليات الهجرة غير النظامية حسب نفس التقرير الـ21 عاما، يمثل القصر فيهم 14 % (رضع وأطفال دون سن الـ18) في حين يكون من سنهم بين الـ20 والـ30 عاما في حدود الـ67 %، وتمثل نسبة النساء المشاركات في عمليات الهجرة غير النظامية 4 %.
ومقابل ما يسجله عدد الموقوفين على الحدود التونسية خلال عمليات الهجرة غير النظامية من ارتفاع واضح، تبين الأرقام الصادرة في تقرير قسم الهجرة للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هناك تراجعا بحوالي 80 % في عدد الواصلين من المهاجرين غير النظاميين الى الأراضي الايطالية. ففي الوقت الذي سجلت السنة الماضية 2017 وصول 105 آلاف و418 مهاجرا، فإن عدد الواصلين إلى غاية الآن خلال السنة الجارية 2018 قد بلغ 20 ألفا و885 مهاجرا فقط.
وتعتبر الجنسية التونسية، الجنسية الأكثر وصولا إلى السواحل الايطالية خلال التسعة أشهر الأخيرة من السنة إذ تمثل 21% من عدد المهاجرين، 19 % منهم قصر (2 % مع مرافق والبقية دون مرافق) و2 % نساء والبقية ذكور.
ويرى مسعود الرمضاني رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية أن موجات الهجرة التي تشهدها السواحل التونسية منذ سنوات، لا تهم غير النظامية فقط، بل تشمل أيضا هجرة الأدمغة والكوادر من أطباء ومهندسين وأساتذة وإطارات شبه طبية، ما جعل من تونس تحتل المرتبة الثانية بعد سوريا في عدد المهاجرين. وأشار الرمضاني إلى أن الهجرة لن تتوقف، فكلما زاد الشعور بعدم الرضا والغموض وعدم الاطمئنان سيزيد عدد المهاجرين، ولن يتوقف الشاب التونسي ـ أو غيره من الجنسيات الأخرى ـ عن خيار الهجرة ما لم تتوقف دوافعها.
فظروف العمل لدى الباحثين ونسب الدعم الضعيفة المخصصة للبحوث وغلق باب الانتداب منذ سنوات (أقل من 1% من المتخرجين ينجحون في إيجاد موطن شغل) والأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها التونسي، زد على ذلك دفعات التسرب المدرسي التي يلقى بها سنويا دون إحاطة أو تكوين وغياب خطاب سياسي مطمئن، كلها عوامل تخلق مناخا ملائما للهجرة والبحث عن مكان ثان قادر على تلبية جانب من طموح ذاك الشاب وأمله في مستقبل أفضل.
وبيّن مسعود الرمضاني أنه لا سبيل إلى وضع حد للهجرة ما لم تعد الثقة في البلاد وسياسييها وما لم يتم طرح بدائل اقتصادية واجتماعية حقيقة... فحالة اليأس التي ترافق الشباب تخلق محيطا غير سليم يضع أمامهم خيارات غير سليمة ومنها الهجرة أو التطرف أو الانحراف..
◗ ريم سوودي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق