وزير التنمية المحلية: «2018» عام الاهتمام بالصحة والتعليم لبناء الإنسان المصري

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية، حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية على عودة مصر بقوة إلى القارة الأفريقية، واعتزازه بكل ما هو أفريقي وعربي باعتبار مصر دائماً عربية وأفريقية الهوى والمصير.

وأشار الوزير إلى ما أكده الرئيس السيسي خلال اعلان توصيات منتدي شباب العالم ٢٠١٨ بمدينة الجمال والسلام بشرم الشيخ باعتبار مدينة أسوان عاصمة للشباب الأفريقي لعام ٢٠١٩ ومنح شبابها الفرصة للدراسة في الاكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب والتي تقدم أرقي الدراسات المتخصصة في كافة أفرع المعرفة بالقاهرة.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في اجتماع رؤساء وفود اقليم شمال أفريقيا للمنظمة المتحدة للمدن والحكومات المحلية الأفريقية والذي يضم كل من مصر السودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وذلك بمدينة مراكش المغربية قبل انطلاق فعاليات القمة الثامنة للمدن والحكومات الأفريقية التي ستعقد تحت عنوان «الإنتقال إلى مدن وأقاليم مستدامة ودور السلطات المحلية والإقليمية الأفريقية».

وضم الوفد المصري المرافق للوزير كلا من اللواء خالد عبدالعال محافظ القاهرة، والدكتور علاء عبدالحليم محافظ القليوبية والدكتورة منال عوض ميخائيل محافظ دمياط، والدكتورة نهال محمد نائبة محافظ البحيرة والسفير الدكتور محمد حجازي مستشار وزير التنمية المحلية للتعاون الدولي والسفير محمد خليل نائب السفير المصري في المغرب.

وأعرب الوزير عن تقديره للقائمين على المنظمة لـدعـوتهـم له، كما توجه بالشكر للجمعية المغربية لرؤساء المجالس البلدية وجمعية الجهات المغربية وعمدية مراكش ولدولة المغرب الشقيقة شعباً وحكومة بصفة عامة لحسن الإستقبال وكرم الوفادة الذي تعودناه من جلالة ملك المغرب الملك محمد السادس.

وأوضح الوزير أننا نسعي إلى تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الرامى للإرتقاء بجودة الحياة بكل ابـعـادها الإداريـة والإقـتصـاديـة والصحـيـة والـبيئيـة مع الحفاظ على مقدرات أجيالنا القادمة.

وقال إن التحديات التي تواجه دول القارة ومدنها متقاربة ومنها الكثافة السكانية المرتفـعـة والبنية التحتية العتيقة والعشوائيات، مشيرا إلى أن جهود الرئيس والحكومة تمكنت من توفير وبناء آلاف المساكن وأصبحت لدينا مدن عديدة بدون عشوائيات منها بمحافظات بورسعيد وجنوب سيناء، مضيفاً ان من بين التحديات أيضا المتغيرات المناخية السلبـية والبطالـة والتى تمكنا من تحويلها لطاقة انتاجيه من خلال المشروعات الصغيرة وبقروض ميسرة بالإضافة إلى الـتـلـوث ومـعـدلات استهلاك الطاقة المتزايدة والمد الحضرى والتمويل وكلها معضلات كانت بحاجة لمواجهة غير تقليدية.

وتابع الوزير: «أما الإرهاب فقد بات بكل أسف عائـقـاً حقيقياً لـكـل خطواتنا التنموية في أفريقيا لإهداره مقدراتنا البشرية والمادية وإستنزافه الطاقات والجهود، فالإستقرار والأمن كما تعلمون هما مفتاح وأساس التنمية»، وأضاف: «مما لا شك فيه أن ما يضاعـف مـن قـيمـة مـؤتمرنـا تـركيـزه على دور الإدارات والجماعـات المحلـيـة ( الجهـويـة ) في تحقيق ما نأمل من تنمية مستدامة لمدننا الأفريقية».

وأوضح أن تحول الدولة للامركزية الإدارية بـدأ في مصر مـنـذ عام 1960 ونسعى للسير بقفزات أوثق وأسرع بنفس الاتجاه، لافتا إلى أن القيادة السياسية حريصة كـل الحـرص عـلى خـلـق بـيـئـة سياسـيـة وقـانـونية وإدارية مناسبة لتفعيل دور الإدارات المحلية مــن خـلال منحها صلاحيات وامكانيات تهيئ لها عن جد فرصة تنفيذ خطط التنمية المستدامة بالنجاح المأمول.

وأشار «شعراوي» إلى قرب إصدار القانون الجديد للإدارة المحلية والذي يناسب متغـيـرات العـصـر ويوافـق تـطـلعـاتـنـا فــى تـحـقــيــق الـمـزيـد مـن اللامـركــزيـة الإداريــة، وسـيعـقـبـه إجــراء انتخابــات لتشكيل مجالس شعبية محلية سيكون لها الدور الأكثر أثر في صنع السياسات التنموية وتفعيلها.

ونوه إلى أننا نسعى أيضاً للحصـول عـلى دعـم الـمـجتـمع الـمـدنـى بـتـشـكـيـلاتـه المتنوعة، مضيفاً: "مجلسنا التشـريعـى سيعيد الأيام المقبلة النظر بقانون الجمعـيـات الأهــلـيـة بعد أن وجـه رئيس الجمهـورية بإعـادة طرحه ليكون أكثر انفتاحاً وايجابية، وأكد حرص الحكومة عــلى كـسـب الـمـواطـن العادى لصف جهودها التنموية، فبدونه يضعف الأمل في التقدم والتنمية".

وتابع: «ولأجل هـذا..انـشـأنا كيانات مسـتحـدثة تحت مسمى ( وحدات حقوق الإنسان ) بجميع إدراتنا المحلية لتسهـيل خـطـى طـالـبـى الـخـدمـة وإزالـة مايعترض طريقهم من عقبات بيروقراطية»، واستطرد الوزير «كما أطلقنا مبادرة ( صوتـك مسـمـوع ) لتلقى شكاوي وملاحظات المواطنين للعمل عـلى الإسـتـجـابـة لـهـا بـأقـصـى سـرعـة ممكنة وبناء جسور الثقة مع شعبنا، بالاضافة إلى تدشين ( بنك للأفكار الجديدة ) نتلقى عـبـره مايعني مـن مبادرات تنموية شعبية لتبني الصالح منها ورعـايـته.

وشدد الوزير على أن عام 2018 هو عام الاهتمام بالصحة والتعليم لبناء الإنسان المصرى، حيث أطلقت الدولة المصرية برعاية الرئيس أكبر حملة لكشف وعلاج مرض فيروس سي على مستوى العالم وإعادة بناء وتأهيل بعض المستشفيات.. مع تغيير منظومة التعليم وتطويرها لتواكب الدول المتقدمة ويعد هذا هو الاستثمار الحقيقى للانسان في مصر.

وأكد الوزير أننا نضحى بالكثـير مــن رصـيدنـا عندما نُخرج المرأة مـن حـسـاباتنا، فإقـصـاء نصف الـمجـتمـع بـعـيـداً عـن دوائـر عـمـلـنـا يُعـد خصماً فــادحــاً مــن مـصـادر قــوتــه، مؤكداً أن مصر حريصة على فتح كـل السبل أمام المرأة لتشارك في صنع مجـتمعهـا وتـجـويـد حياته، وأضاف نعمل حالياً على الاستعانة بجهود المرأة الفعالة في إداراتـنا المحـليـة، فـلأول مرة بتاريخنا المعاصر تم عام 2017 تعيين إمرأة مـحافـظة لأقـلـيـم البحيرة والآن نكرر نفس التجربة بنجاح بمحافظة دمياط علاوة على 5 نائبات لمحافظين آخرين، هذا بخلاف ثماني وزيرات بالحكومة التي أشرف بوجودى فيها.

وتابع الوزير: «ما فعلناه ليس منحه أو من قبيل المَكرمة وإنما إيماناً بحقها وقناعة ً بدورها وأهميته.. كما أننا لم نتوقف عن هذا بل فتحنا لهن فرصة الاستفادة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر للمتواجدين بالقرى ولأهمية ذلك في تحقيق التنمية المستدامة»، وأوضح أن تـحـديات التنمية المستدامة دائماً حاضرة بذهن قيادتنا السياسـيـة، لـذا فـكـل جهـودنـا الحكومية تسير نـحـو تخطيهـا، لافتا إلى انه خلال السنوات القليلة الماضية جـددنـا بنيتنا التحتية ودشنا شبكة طـرق غـيـر مسبـوقـة وشـرعـنـا في انـشـاء 12 مـدينة جـديـدة وأزلنـا الكثير مـن العشوائيات وطورنا تعليمنا وحدثنا موارد طاقـتنا الكهربائية واتجهنا بقوة نـحـو مـصـادر أخـرى وخلقنا بيئة تشريعية مشجعة.

وقال إنه ما زال أمامنا طريق طويـل لإستكمـال تحـقيـق اهـداف التنمية المستدامة فالمعوقات حـاضـرة والمتـغيـرات غير مأمونة، فالتمويل الحكومى مهما بلغ سقفه محدود، والإستثمار الخاص بمجالات التنمية لاغنى عنه، لذا فأبوابنا مفتوحة وصدورنا مليئة بالترحاب لكل مستثمر جاد، وشدد على أن أسواقنا واعدة ،ولعل في تجربة انشاء مدينة مـرسي عـلـم باستثمار خاص مايؤكد تلك الحقيقة، فالأرباح التي حققها الممول من ورائها خير دليل.. وهو النموذج الذي تكرر في العديد من المدن والمواقع والمشروعات الجديدة.

وأعرب اللواء شعراوي عن تطلع مصر لمزيد من التعاون مع منظمة (المـدن والحكومات المحلية المتحدة الأفريقية) مؤكداً حرص مصر على تنفيذ القرار السابق للمنظمة بإستضافة مقراً إقليمياً للمنظمة عن إقليم الشمال بالقاهرة، معرباً عن أمله في أن يواكب افتتاح المقر عقد أول اجتماع للمكتب التنفيذي الجديد في أقرب وقت بمطلع عام 2019، ونـأمـل في أن يكون هـناك الـمـزيـد مـن الشراكة مع مدننا الأفريقية ومن خلال المنظمة لاسيما على مستوى التدريب وتبادل الخبرات، فـلـديـنا مـعهـد سقـارة للتنمية المحلية وهو على أهبة الإستعداد للمساهمة في تأهيل كوادرنا الأفريقية.

وأشار الوزير عن تطلع مصر لعقد اتفاقيات تـوأمة مـع غيرها مـن المدن والـوحـدات المحلية الأفـريقية لتعزيز أطر التعاون وتقريب المفاهيم وتبادل المعارف والخبرات.

وخلال الجلسة رحب فؤاد العماري، سكرتير عام المنظمة بالوفد المصري رفيع المستوى، مشيرا إلى أن المنظمة تتطلع لعودة مصر لحضور اجتماعاتها.

وأكد العماري أن تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الافريقي خلال عام ٢٠١٩ ستعطي دفعة قوية لحل المشاكل والتحديات التي تواجه دول القارة، وأضاف أن الرئيس السيسي سيكون له بصمة قوية جداً في ملفات كثيرة تهم دول القارة الأفريقية لتمتعه بشخصية قوية وهادئة والاتحاد الافريقي يحتاج إلى شخص مثله ولديه القدرة على صياغة القرار الافريقي في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها أفريقيا.

من جانبه، أعرب جان بيير أيلونج أمباسي، الأمين العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الأفريقية، ترحيبه الكبير باستضافة القاهرة مكتب اقليم شمال افريقيا، وأضاف ان المنظمة سوف تتواصل مع المسئولين بالقاهرة خلال الأيام المقبلة لبلورة كافة التفاصيل الخاصة بالاستضافة وكذلك ترحيبه بتنظيم وعقد اللقاء الاول للجنة التنفيدية للمنظمة في القاهرة.

وأكد جان بيير أن تلك الخطوة كنّا ننتظرها منذ وقت أول اجتماع للمنظمة والذي عقد في القاهرة منذ سنوات قبل انتخاب رئيس المنظمة، مضيفاً «مصر والقاهرة عزيزة على قلب منظمتنا وعلي قلوبنا جميعاً كأفارقة ونرحب بعودتكم بكل حرارة.. وأتمني أن تكون عودة مصر والقاهرة للمنظمة للأبد».

واستقبل الحضور هذا الإعلان بترحيب واسع وضجت القاعة بالتصفيق، وخلال الجلسة توالت اشادات روساء الوفود بعودة القاهرة لممارسة دورها في المنظمة معربين عن ترحيبهم الكبير بتلك العودة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق