أخبار عاجلة
النادي الثقافـي ينظم حلقة فنية فـي الرسم -
تماثيل لرواد الحركة المسرحية فـي الجزائر -

سيدتي الرئيسة

ما أجمل مونديال هذا العام، وما أجمل الصور التي علقت به وما أكثرها!، فأينما تتحرك تعترضك صور الروعة والبساطة، حتى تهاطلت التعاليق وشهادات الشكر على البلد المنظم، بما يشبه الخيال، خاصة أن روسيا بهذا المونديال، وما فيه من جودة التنظيم واحتواء الضيوف بكل سلاسة، أكدت أنها فعلاً بلد قوي وعملاق، حيث لم يترك المنظمون لا شاردة ولا واردة، إلا لامسوها بأنامل الجودة والذوق الرفيع، إلى درجة شهد الجميع أن ما عاشوه طيلة هذا الشهر الكروي، كان عنواناً بارزاً لكل ما هو جميل ورائع وأنيق، برغم اختلاف الأديان والألوان والأذواق، بما يوحي بأن كل أطراف المونديال عاشت حلماً على أرض الواقع على الأرض الروسية، وما أضفى شيئاً من توابل الفرجة والتميز في هذا المونديال، حضور أكثر من شخصية بارزة، لفتت إليها الانتباه بأكثر من طريقة، ستظل راسخة في مخيلة الجمهور مثلما فعلت السيدة كوليندا جرابار كيتازوفيتش رئيسة كرواتيا التي أضفت على أداء جمهور بلدها ولاعبي منتخبها الكثير من البهجة، وأسهمت في رسم البسمة حيثما وضعت قدميها، حتى أن بعضهم أكد أن هذه السيدة لم تظهر بهذا الجمال، وهذه اللياقة في أي مناسبة أخرى منذ صعدت إلى سدة الرئاسة، مثلما فعلت هذه الأيام في روسيا، فهي تحركت أكثر مما يتحرك مودريتش داخل الملعب، حيث جلست مع الصغير والكبير ومع الرجال والنساء على اختلاف ألوانهم وألوان رايات بلدانهم، وأضفت إلى شعبيتها بهاء خاصاً وروحاً ظلت ترفرف معها، حيثما تحركت، فقد رأيناها في المنصة مع كبار المسؤولين تتصرف بلياقة ولباقة، حتى مع المنافسين وشاهدناها تفقد حصانتها السياسية والدبلوماسية، عندما يسجل منتخب بلادها هدفاً، خاصة عندما ينتصر ويتقدم أكثر نحو منصة التتويج، فتهتز وتصيح وتهتف، كما يفعل أي محب عاشق لفريقه، وبالتالي لم تلتزم بالقواعد المعلبة للسياسة، كما وقفنا على روحها الخفيفة، وهي تلاطف اللاعبين والجماهير على حد سواء، ولا تضع أي فوارق بينها وبينهم، لتؤكد بما لا يدع مجالاً للشك إنها ابنة الشعب، فقد ضحكت مع الجميع، وأخذت الصور مع الجميع، وسلمت على الجميع، ولم تستنجد ولو مرة واحدة في أي مكان على الأرض الروسية بأي حرس خاص، بل هي طالبت بتركها حرة، وأحسسنا معها بهذه الحرية، وهذا الانطلاق نحو فضاء قد تكون افتقدته طويلاً، وعادت إليه بفرح طُفولي ظاهر للعيان لتكشف للناس أن الرئيس أي رئيس يبقى في نهاية الأمر إنساناً، وأنه يخفي بداخله أكثر من جان على شكل طفل يجعله يتحرك وينسى نفسه ومركزه وقوته في بعض الأحيان.

شكراً سيدتي الرئيسة، لأنك تصرفت على هذا النحو، وبهذا الشكل الذي ذكرنا ونحن في قلب المونديال بأنك امرأة رائعة تملكين كل مواصفات الحسن والرقة والجمال.

على جناح الأمل مونديال هذا العام شهد ظاهرة غريبة بعض الشيء تتمثل في الأهداف بنيران صديقة، حيث سجلنا 10 أهداف بالتمام والكمال في شباك الأصدقاء والزملاء، بما جعل الجميع يقتنعون بأن الأرض الروسية تصر إلحاحاً على ترسيخ هذا المونديال في العقول الجماهيرية والمنتخبات المشاركة برغم الهزات وسقوط أكبر المنتخبات، وبرغم المتاعب والمصاعب ليستحق هذا الموعد الكبير لقب «موعد العجائب».

الخبر (سيدتي الرئيسة) منقول من موقع (جريدة الإتحاد )
ونحن في الواقع أون لاين غير مسئولون عن محتواه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد الانضمام لبرشلونة.. لينجليت: سعيد لأنني لن ألعب ضد ميسي مجددا
التالى صورة - جيرو يفي بوعده ويقص شعره بعد تتويج فرنسا بالمونديال