أخبار الرياضة / يوروسبورت عربية

قطر في آسيا.. قصة تبدأ في برشلونة وتنتهي في بلجيكا

كيف بنت قطر منتخباً وصل إلى نهائي كأس آسيا في 12 سنة؟

حسين وهبي

30 يناير 2019

قطر هو الاسم الذي ارتبط غالباً بجملة من السهل نطقها في كرة القدم "نموذج التجنيس"، لكن لا أحد يحاول البحث في تفاصيلها.

184f2d7143442973ece9bedf5ec2d860.jpeg

بعيدًا عما حدث خلال بطولة كأس آسيا، التفوق البدني على كل المنافسين الذي لعب المنتخب القطري ضدهم، التنوع التكتيكي حيث ظهرت قطر بتشكيل 4-2-3-1، 4-3-3 ، 3-5-2، عن التفوق المهاري للاعبين الشبان، عن قوة الاحتياط، عن التفاصيل الكروية المهمة كالتمركز واختيار جهة التمرير والتحرك من دون كرة، وبعيداً عن أجمل كرة قدم تقدم في آسيا حاليًا بفارق زمني عن البقية، ماذا تفعل قطر؟

850b74802fc76cc4cf7d0cdb26d7e743.jpeg

في سنة 2006 ترك فيليكس سانشيز أكاديمية برشلونة التي تخرج منها لاعبين مثل تشافي وانييستا وميسي وبوسكيتس، ترك سانشيز الاكاديمية ليلتحق بإسباير حتى سنة 2013، ويبدأ بعدها رحلة مع المنتخب القطري تحت 19 سنة وتحت 20 سنة وتحت 23 سنة وصولاً الى الفريق الاول.

اقرأ أيضاً: ليونيل "شيلبي".. كيف تقود "بيكي بلايندرز" في برشلونة؟

في سنة 2012 وصل فريق يوبين الذي تملكه تكاديمية اسباير الى الدرجة الاولى في واحد من أعظم البلدان تخريجاً للمواهب في اوروبا وهو بلجيكا.
استخدمت قطر هذا النادي لتطوير المواهب والاحتكاك، فكان اكثر من 13 لاعباً من اسباير قد شارك مع هذا النادي خلال السنوات الستة الاخيرة، والمفارقة الاهم في الاكاديمية هي أن 44 لاعبا تخرجوا منها حتى الآن شاركوا مع 10 منتخبات مختلفة على الصعيد الدولي.

5540c1c509e02cb6322aa858f0699cc1.jpeg

شكل يوبين مدخلاً لقطر الى الاندية الاوروبية بدأ يتظهر تدريجياً، اكرم عفيف انتقل الى فياريال ثم الى سبورتينغ خيخون على سبيل الاعارة، المعز علي هداف كأس آسيا وصل الى اسباير بعمر 9 سنوات، ولعب في ناديين نمساويين ونادٍ اسباني من الدرجة الثانية، طارق سلمان الذي وصل الى اسباير بعمر 8 سنوات ولعب مع اكاديميات ريال سوسيداد وديبورتيفو الافيس، وفضلا عن لاعب في اسيا عبد الكريم حسن الذي بلعب حاليا في فريق يوبين.

اقرأ أيضاً: رصاصة بواتينغ.. ما الذي تبقى من دماء لاماسيا؟

تختبر اكاديمية اسباير حاليًا حوالي 700 الف لاعب في السنة حول العالم، تختار الافضل منهم للانضمام اليها في سن صغيرة تتراوح اعمارهم بين 8 و12 سنة، تؤهلهم على كافة الاصعدة مع افضل المدربين، ان كان علمياً او كروياً او ثقافياً او تكتيكياً او بدنياً او غذائياً، في المحصلة يمكنك أن تملك المال وألا تصنع بع شيئاً ويمكنك أن تصنع منه إنجازاً، التجنيس ليس جديدًا على كرة القدم، واذا كان المجنسين في ايطاليا وألمانيا على سبيل المثال ولدوا فيها، فإن قطر منحت لاعبيها الحاليين ما هو أكثر من تجنيس ليلعبوا كرة القدم، منحتهم حياة جديدة في سن صغيرة جدًا وضعتهم على خريطة آسيا والعالم، فالانتماء في النهاية هو علاقة تبادلية بين "الوطن" والف خط تحت هذا الاسم وما يحمله من تعريف وبين الانسان البشري.

تابعوا حساب الكاتب على انستغرام @hsenwhb

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا