الأسرة والصحة / بوابة الشروق

كيف تضاعف «هرمونات النساء» دوافعهن للإدمان؟ دراسة أمريكية تشرح

أثبتت دراسة أجراها مركز أبحاث الإدمان، بجامعة فانديربيلت الأمريكية، أن الدورة الهرمونية للمرأة لا تجعلها أكثر عرضة للإدمان فحسب؛ بل تضعف فرصها في التعافي منه؛ لكونها أكثر تأثر بالمشكلات التي تؤدي إلى الانتكاس.

وأشارت إرين كاليباري، أستاذة مساعدة في مركز فاندربيلت لأبحاث الإدمان، أن الأوقات التي ترتفع بها معدلات هرمون الخصوبة لدى النساء (الإستروجين)؛ تزداد فرص قدوم النساء على الإدمان كما تتراجع فرصها في التعافي؛ جراء الآثار التي يخلفها هذا الهرمون على النشاط الدماغي للنساء.

فقد أثبتت الدراسة أن هرمون الإستروجين الأنثوي يعزز قدرة وفعالية مادة الدوبامين المسئولة عن الإحساس بالمتعة والسعادة والإدمان أيضًا على المخ، الأمر الذي يجعل النساء أكثر عرضة للإدمان، والانتكاس أثناء ارتفاع معدلاته.
واعتمدت الدراسة، التي نشرتها مجلة (Neuropsychopharmacology) التابعة لمجلة (Nature) العلمية تحت عنوان(التغيرات الهرمونية ودورها في العلاج السلوكي لإدمان الكوكايين) على التحليل السلوكي للفئران الاستكشافية؛ وتوصلت إلى أن النساء أكثر استعدادًا للتعاطي، كما أنهن أكثر عرضة للتعاطي نظرًا لأسباب فسيولوجية متعلقة بدورتهن الهرمونية. .

ووأضافت كاليباري، أن الدراسات السابقة ركزت على دور الخلل الوظيفي في هرمونات الخصوبة وآثاره على الإدمان، لكنها لم تراعي الفروق الجوهرية بين الدورة الهرمونية لكلا الجنسين؛ وكانت نتيجة ذلك أن استجابة النساء للأدوية والعلاجات المتاحة للإدمان كانت بنسب أقل، كما أن معدلات تعرضهن للانتكاس كانت أعلى، وبالتالي قلت فرصهن في التعافي.

ويسعى مركز فانديربيلت لأبحاث الإدمان إلى التوصل لتفاصيل تأثيرات التغيرات الهرمونية على أدمغة النساء، لتطوير عقاقير تردع هذه الآثار.

وأوصت كاليباري باستخدام المعلومات الواردة في الدراسة لتوعية النساء بالعلاقة الوثيقة بين دورتهن الهرمونية وصلاتهن العقلية بالأشياء والأماكن والتي قد تدفع إحداهن للانتكاس والعودة للإدمان بمجرد زيارتها مكان تناولت فيه مادة مخدرة في وقت سابق أو استرجاعها لذكرى تربطها بالإدمان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا