الارشيف / الأسرة والصحة / المصرى اليوم

البشر سيضطرون لتناول الحشرات بدل اللحوم

لمتابعة اخبار المرآة .. اشترك الان

مع تزايد عدد السكان في الكثير من البلاد سيُصعب توفير الغذاء اللازم لهم، مما يشير لضرورة ايجاد حلول لنقص الغذاء، إلى جانب تأكيد العلماء أن احتياط كوكب الأرض لن يكفى لتوفير الغذاء للبشر بسبب تزايد أعدادهم باستمرار وأن تبديل اللحوم بالبقوليات والحشرات يسمح بتخفيض انبعاث غازات الاحتباس الحرارى.

ومن أجل البقاء على البشرية يجب تناول البروتينات النباتية بدلا من الحيوانية، ووفقا للمعطيات الجديدة التي عُرضت في المنتدى الاقتصادى العالمى الأخير، فان تبديل البروتين الحيوانى بآخر نباتى سيساعد على تخفيض انبعاث غازات الاحتباس الحرارى بنسبة 25 بالمائة إلى جانب انخفاض نسبة الوفيات بسوء التغذية بنسبة 5 بالمائة.

وكان تم اصدار تقريرعن الأمم المتحدة حول الفوائد الكبيرة لاستخدام الحشرات كغذاء، وجاء في التقرير إنه حان الوقت لتشجيع 5 مليارات شخص لتناول الحشرات لانه سيكون غذاء المستقبل، وبدأ الباحثون يفكرون بما يمكن ان يكون بديل للحوم، وأوضحوا ان البدائل بجانب النباتات البحرية والفاصوليا وكذلك الحشرات!.

أوضح التقرير ان الحشرات مصدر مهم للبروتينات، اضافة إلى احتوائها على احماض دهنية مفيدة وكالسيوم «ب» وحديد وفيتامينات كثيرة، فالحشرات تنمو وتتكاثر بسرعة وتستهلك كمية مياه أقل وتحتاج إلى مساحة صغيرة مما يجعل تربيتها مفيدة للبيئة مقارنة بتربية المواشى، إلا انه على الرغم من ان الكثيرون يعتبرون تناول الحشرات كطعام لهم هو أمرًا مثيرًا للاشمئزاز أو حتى بدائيًا في المجتمعات الغربية إلا انه في أماكن أخرى، يستهلك نحو 2 مليار شخص الحشرات بشكل منتظم في الغذاء.

البلاد التي تاكل الحشرات:

أوضح موقع «The Nature» ان ما لا يقل عن ملياري شخص يستهلكون الحشرات بشكل منتظم كجزء من وجباتهم الغذائية، على سبيل المثال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، تتوافر اليرقات على مدار السنة في الأسواق.

ومن الواضح أن الكونغوليين مغرمون بها، ففي العاصمة الكونغولية كينشاسا، يأكل حوالي 300 غرام من «الفراشات» في الأسبوع في المتوسط، هذا يعادل 96 طنا مذهلا من اليرقات التي تستهلك في المدينة سنويا.

وفى البلاد الأفريقية، تؤكل الحشرات في الغالب من قبل السكان الأصليين، وفي جنوب شرق آسيا، هناك عدد كبير من الحشرات يتم إعدادها وتكوينها بطرق مختلفة، ويتم تسويقها بشكل متزايد للسياح..وفقا للتقرير المنشور.

ويوضح التقرير أيضا، أنه على الصعيد العالمي فإن الدبابير والنمل تحظى بشعبية كبيرة كغذاء، وهو ما يمثل 14٪ من الاستهلاك العالمي للحشرات. مؤكدين أن ملياري شخص لم تتأثر صحتهم على الاطلاق مع تناولهم للحشرات في طعامهم.

لماذا يجد معظم البشر في الحشرات كطعام مثير للاشمئزاز؟

يوضح التقرير ان القبائل الأمريكية الأصلية لديها تاريخ طويل من تناول الحشرات. لكن عندما بدأت الثقافات الغربية تدخل فيها، قام الغرب بفرض قيمهم الخاصة وأساليب حياتهم على القبائل واعبروا ان أكل الحشرات من الممارسات البدائية.

أيضا، كانت بعض مجموعات السكان الأصليين في أفريقيا بجنوب الصحراء الكبرى يعتمدون على الحشرات في طعامهم. ففي قرية سانامبيلي في مالي، يصطاد الأطفال الجراد بشكل روتيني ويأكلونه كغذاء خفيف.

ويرجع هذا إلى انه في احدى قرى مالى، كان العديد من الأطفال معرضين لخطر الإصابة بمرض كواشيوركور، وهو شكل من أشكال سوء التغذية الناجم عن نقص البروتين في النظام الغذائي، فكانت حشرة الجراد مصدرًا غنيا بالبروتين، ولكن منذ عام 2010، يتم رش الحقول التي يصطاد فيها الأطفال الجراد بالمبيدات الحشرية فتم حظر الأطفال بالبحث عن الجراد وأكله بسبب تلك المبيدات السامة.

وأضاف التقرير: «ان بالفعل الخمسة مليارات شخص الذين ليسوا مغرمين بالحشرات، هم أيضا آكلون للحشرات، حتى وإن كانوا غير مدركين لهذه المعلومة»، فعلى سبيل المثال طعام البروكلي والطماطم المعلبة تحتوي على«أجزاء من الحشرات»- الرؤوس والصدوع والساقين – أيضا يمكن لعينة من «التين» أن تستوعب ما يصل إلى 13 رأس حشرة في 100 جرام؛ يمكن أن تحتوي عصائر الفاكهة المعلبة على ديدان لكل 250 [ميلليمتر]، وفقا لما تضمنه التقرير.

ويوصى التقرير انه لا داعى للأنزعاج الذي قد يواجهه الآن من يقرأ التقرير. لأن الحشرات قد تكون المفتاح لمستقبل البشرية لبقائهم أحياء. فبالنظر إلى النمو السكاني وحده، سيصل عدد سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة في عام 2050 وسيتطلب ذلك إنتاجنا ضعف كمية الطعام التي ننتجها اليوم من الثروة الحيوانية، الآن عامل في صعود الطبقة المتوسطة، مع طلبها اللاحق على البروتين، والظروف البيئية الأكثر قسوة التي سيتعين علينا خوضها، ويصبح واضحًا بشكل واضح أن نظمنا الحالية لإنتاج الطعام ستُؤخَذ في وقت قريب جدًا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا