بلومبرج: السعودية توجه سلاح النفط نحو نفسها

الاقتصادية نت 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ظل أزمة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي، أصدرت وزارة الخارجية السعودية يوم الأحد الماضي بيانا أكدت فيه على دور السعودية المؤثر والحيوي في الاقتصاد العالمي في إشارة إلى صادرات السعودية من النفط، وبحلول يوم الاثنين الماضي تحدث وزير النفط عن الحفاظ على استقرار السوق، وأمر الملك سلمان بن عبد العزيز بإجراء تحقيق في حادث اختفاء خاشقجي، فيما يعد نوعا من التهديد الخطير باستخدام النفط كسلاح.

?cid=367212

ومن الناحية السياسية، فإن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي ينظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، عالق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشعر بالقلق إزاء ارتفاع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي، ويرى أن الولايات المتحدة لن تصمد لمدة أسبوعين بدون دعم السعودية وهو ما جعله يتراجع عن الاتفاق النووي مع إيران. وحاليا تتمتع السعودية بعلاقات أكثر دفئا مع موسكو أكثر مما كانت عليه في السابق، وهو ما قد يوتر العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة.

إن نجاح السعودية في إبقاء النفط الإيراني خارج السوق الذي أدى إلى رفع أسعار صادراتها، هو سبب لعدم رغبتها في توتر الأوضاع أكثر من ذلك، خاصة في ظل وضع الأسواق الناشئة التي تعاني من انخفاض قيمة عملاتها وانخفاض الطلب على النفط.

ومن جانبها، خفضت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي توقعاتها لنمو الطلب على النفط في العام الجاري والمقبل، ولا تزال التوقعات تصل إلى مليون برميل يوميا ولكن ارتفاع الأسعار ممكن أن يؤدي إلى مزيدا من الانخفاض على الطلب.

ولقد عانى العالم بالفعل من ارتفاعين صاروخيين لسعر النفط على مدار العقد الماضي، والذي كان له تأثير سلبي على السعودية، إذ أثر على افتراضات الأسعار طويلة الأجل لجميع البراميل المستقبلية لشركات النفط الكبرى ذات الموارد الكبيرة مثل “أرامكو” التي تصل أعمار براميلها المستقبلية إلى ما بعد 60 عاما.

لذا فإن أي أزمة سياسية يمكن أن تؤثر على سوق النفط عبر المملكة العربية السعودية نفسها، وبالتالي تضر “أرامكو”. وعلى الأرجح ، ستحاول كل من السعودية والولايات المتحدة إيجاد طريقة لنزع فتيل الوضع الحالي مع الحفاظ على ماء الوجه.

ولا يمكن تجاهل خطة محمد سلمان الإصلاحية واسعة النطاق من الصراع اليمني إلى حصار قطر الاقتصادي إلى مشروع الإصلاح في فندق ريتز كارلتون، التي أدت إلى سوء الأوضاع وأظهرت ميل الأمير إلى التحركات العنيفة، وبالتالي إذا ثبت الرياض تورط في اختفاء خاشقجي، فسيكون للأمر عواقب سيئة للغاية

أخبار ذات صلة

0 تعليق