الارشيف / أخبار الإقتصاد / الاقتصادية نت

تعرف على تأثير التعديلات الضريبية الجديدة على ربحية البنوك المصرية؟

أثار قرار مجلس الوزراء بتعديل المعالجة الضريبية على عوائد الأذون والسندات في الأسبوع الماضي، الجدل في الأوساط المصرفية تخوفاً من فرض ضرائب إضافية على البنوك، والذي اتضح تأثيره في العطاء الأخير لأذون الخزانة. ووافق مجلس الوزراء المصري، الأربعاء الماضي، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، ليتم تعديل المادة رقم 58 من القانون، بما يسمح بفصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة العامة في وعاء مستقل عن باقي الإيرادات الأخرى.

?cid=367212

وتشير غالبية الآراء إلى التأثير السلبي للقرار على ربحية البنوك وزيادة العائد على أدوات الدين الحكومي.

رد البنوك

وعقب القرار أبدت البنوك اعتراضها على التعديل المزمع، ووضعت تصوراً جديداً له، حيث شكل اتحاد البنوك لجنة لمناقشة مقترحات وزارة المالية بشأن هذا الأمر، تكونت من ممثلي بنوك الأهلي المصري ومصر والتجاري الدولي وقطر الوطني وفيصل الإسلامي والزراعي المصري، عقدت اجتماعين يوم الاثنين الماضي 19 نوفمبر ويوم الأربعاء 21 نوفمبر.

وذكرت اللجنة أن المقترح لا يمثل حساباً دقيقاً للتكلفة الخاصة بعوائد أذون وسندات الخزانة.

وتقدمت اللجنة بمقترح جديد يتضمن تغيير طريقة احتساب التكاليف الخاصة بعوائد أذون وسندات الخزانة بهدف تخفيضها، مطالبة بضرورة مراعاة الصياغة في القانون المزمع مناقشته واللائحة التنفيذية ليتم تطبيق التعديل على الإصدارات الجديدة للأذون والسندات على أن تستمر معالجة الأرصدة القائمة بنفس المعالجة الحالية في ظل القوانين التي صدرت في شأنها، وأن يتم التعديل بدءاً من الفترة الضريبية التي تبدأ بعد تاريخ صدور التعديل.

الوزارة

وأكدت وزارة المالية في بيان الخميس الماضي، عدم فرض أيّ أعباء ضريبية جديدة فيما يتعلق بسعر الضريبة أو السياسة الضريبية على المستثمرين في الأوراق المالية الحكومية بعد تعديل المعالجة الضريبية على عوائد الأذون والسندات، مضيفة أنه سيتم الإبقاء على سعر الضريبة على عوائد الأذون والسندات الحكومية عند 20%، والضريبة على الأرباح التجارية والصناعية عند مستواها الحالي عند 22.5%.

وفي تصريحات صحفية للوزير، أكد تواصل الوزارة مع البنك المركزي وعدد كبير من رؤساء البنوك قبل إجراء تعديل يقضي بفصل وعاء الضريبة على أذون وسندات الخزانة عن باقي إيرادات النشاط.

ظهور التأثير

وانعكس تأثير القرار الجديد على عطاء أذون الخزانة يوم الخميس الماضي، حيث عاود العائد على الأذون إلى الارتفاع عند 19.83% على أجل 182 يوماً و19.92% على 364 يوماً.

كما شهد العطاء تراجعاً في المبالغ المعروضة من قبل البنوك، حيث تقدم نحو 7.9 مليار جنيه مقابل مطلوب بنحو 9.5 مليار جنيه في عطاء أجل 182 يوماً، وتقدم 9.3 مليار جنيه مقابل مطلوبة بنحو 9.5 مليار جنيه لأجل عام.

4 تأثيرات

قال عمرو الألفي، مدير إدارة البحوث بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية – مصر، إن هناك 4 تأثيرات من المرجح أن تعقب قرار التعديل، متوقعاً أن تتأثر البنوك سلباً بالقرار؛ حيث قد تتراجع أرباحها بنسبة 17%.

وعن التأثير الثاني، توقع الألفي ارتفاع معدل العائد الذي طلبته البنوك بعطاءات أدوات الدين الحكومية التي يطرحها المركزي نيابة عن وزارة المالية أو ستُخَفِض البنوك من استثمارها بأدوات الدين الحكومية، وهو ما سيترتب عليه ارتفاع العائد، علماً بأن هذا الارتفاع سيساهم في مساعدة البنوك على استعادة معدلات ربحيتها.

وتابع: تحتاج البنوك إلى ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية بنحو 335 نقطة أساس حتى تتمكن من تعويض ارتفاع مصروفات الضرائب الناتج عن التعديلات الضريبية.

وأشار مدير بحوث شعاع إلى أنه في حالة عدم ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية ستتجه البنوك إلى إعادة توجيه فائض السيولة إلى الأصول والقروض بين البنوك بدلاً من أدوات الدين الحكومية، بالإضافة إلى نمو نشاط الإقراض.

وتابع: ستحرص البنوك على خفض تكاليف تمويلها، فضلاً عن تجنب الاحتفاظ بسيولة زائدة في ظل انخفاض استثماراتها بأدوات الدين الحكومية، وهو ما قد ينعكس بتباطؤ نمو الودائع وخصوصا في بنوك القطاع الخاص.

وأكد الألفي أنه من المتوقع أن يكون المستثمرون الأجانب هم أكثر المستفيدين من هذه التعديلات؛ وذلك بسبب ارتفاع العوائد.

البنوك المدرجة بالبورصة

وعن التأثير على ضرائب البنوك المدرجة بالبورصة المصرية، أشار تقرير لفاروس للأبحاث إلى أن مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر سيتصدر بنوك البورصة في نسبة الضرائب للأرباح بعد تطبيق القانون الجديد بنحو 69% من 53% قبل تطبيق القانون في 2017، يليه البنك المصري الخليجي بنسبة 65% من 43% قبل تطبيق القانون.

وبحسب التقرير يأتي بنك قناة السويس في المرتبة الثالثة لنسبة الضرائب بعد تطبيق القانون الجديد بنحو 58%، يليه بنك البركة بنحو 52%، وبنك قطر الوطني بنحو 42%، وفيصل الإسلامي بنحو 42%، وتنمية الصادرات بنحو 41%، والتجاري الدولي بنحو 40%، والإسكان والتعمير بنحو 39%، وأخيراً كريدي أجريكول بنحو 30%.

من جانبها توقعت سي آي كابيتال ألا يتم حساب تلك التعديلات بأثر رجعي، لافتة إلى أنه على الأرجح أن تكون على الإصدارات الجديدة بعد أن تدخل تلك التعديلات حيز التنفيذ رسمياً.

وأضافت سي آي كابيتال أنه من المتوقع ألا يؤثر القرار على ربحية البنوك الحالية.

وأشار بنك الاستثمار إلى أنه يرى أن البنوك ذات الإقراض العالي ستكون أقل تأثيراً بالقرار من البنوك الأقل من حيث الاقراض.

وبحسب بيان الوزارة يهدف التعديل التعامل بحيادية وشفافية وبقدر من العدالة والمساوة الضريبية فيما يخص استثمارات المؤسسات المالية في الأوراق المالية الحكومية ولضمان عدالة تحصيل الضرائب المستحقة على الأرباح المحققة عن بقية أنشطة تلك المؤسسات المالية.

وأضافت المالية أن التعديل المقترح سيعمل على فصل الإيراد والتكلفة المرتبطة بالاستثمار في أذون وسندات الحكومة في وعاء مستقل يخضع للضريبة القائمة كما هي عند 20% والتعامل مع باقي إيرادات ومصروفات المؤسسات المالية كوعاء منفصل يخضع صافي الربح المحقق من تلك الأنشطة لضريبة الدخل الحالية بسعر 22.5%.

ومن شأن ذلك التعديل أن يضبط المعالجة الضريبية لهذه المؤسسات المالية ويضمن معرفة الخزانة العامة للضرائب المستحقة على كافة أنشطة المؤسسات المالية دون وجود أيّ ازدواج ضريبي، وفقاً للوزارة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا