مدير «الدراسات الاقتصادية»: واجبنا إزالة العوائق أمام القطاع الخاص

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

قالت الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، إن هناك تغيرات متسارعة على المستويين الداخلي والخارجى، حيث تشهد حركة التجارة العالمية تباطؤ، وتعانى الأسواق الناشئة من اضطرابات، كما ارتفعت أسعار الفائدة العالمية، وزادت أسعار النفط، وهو ما يؤثر كثيرا على الموازنة العامة.

وقامت وزارة المالية بإلغاء عدد من عطاءات سندات الخزانة واستبدلتها بأذون خزانة، وهو ما يوحى بالتوجه نحو الاعتماد على قروض قصيرة الأجل لتمويل احتياجات الحكومة طويلة الأجل، كما تسبب هبوط البورصة في قرار الحكومة بتأجيل برنامج الطروحات الحكومية.

وأضافت «عبد اللطيف»، خلال ندوة نظمها المركز بعنوان «المتغيرات الاقتصادية العالمية الأخيرة وأثرها المتوقع على الاقتصاد»، الأحد، أن الأولويات الوطنية تكمن في التركيز على الإصلاح الحقيقي وتحفيز الاستثمار المحلى والقطاع الخاص، الذي يحتاج إلى إزالة العوائق التي تواجهه لتقليل تكلفة التعامل.

وشددت على أهمية الشفافية والتمسك بالمرونة في المرحلة المقبلة، والتأكيد على عملية الإصلاح المؤسسي التي تعد جزءا لا ينفصل عن الإصلاح الاقتصادي، مع التأكيد على الحاجة إلى مراجعة أولوياتنا سواء على جانب الإنفاق أو الاستثمار.

واستعرضت الدكتورة ياسمين عبد الرازق، رئيس إدارة التخطيط الاستراتيجي بالبنك المصري الخليجي، ما يمر به عدد من الأسواق الناشئة، وهى تركيا والأرجنتين وجنوب أفريقيا، مشيرة إلى وجود عوامل مشتركة تجمع بين ما يحدث في هذه الدول ووضع مصر في الوقت الحالي، أبرزها ارتفاع عجز الموازنة العامة، وزيادة حجم الدين، الذى أصبح مثار حديث عالمي.

وأشارت «عبد الرازق» إلى أن هناك استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين منشورة على موقع وزارة المالية، ولكن القيام بإلغاء عطاءات سندات خزانة يعطى إشارة لعدم وجود استراتيجية واضحة، لافتة إلى ارتفاع العائد على الإصدارات قصيرة الأجل، وتوجه الحكومة نحو طرح إصدارات عديدة في الأسواق العالمية وبعملات مختلفة، ولكن في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، لن تكون تكلفة هذه الإصدارات منخفضة كما كنا نتصور في الفترة الماضية.

وتساءلت «عبدالرازق»: «هل نحن قادرون على خدمة الدين بغض النظر عن حجمه؟»، موضحة أن الضمانات التي تصدرها الحكومة لا يتضمنها رقم الدين، مثل قضايا التحكيم الدولي ضد مصر، وقروض الكهرباء، رغم أن هذه الضمانات يمكن أن تتحول لدين حقيقي في أي لحظة.

ولفتت «عبدالرازق» إلى أنه سيكون من الصعب الاعتماد على الاستثمار الأجنبي المباشر لتخفيض حجم الدين، لأن هناك تراجعا في الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي، كما أن الإيرادات من قناة السويس تعتمد على حركة التجارة العالمية، وكذلك السياحة، وهو ما يتطلب البحث عن مصادر بديلة للدولار، مطالبة بوجود استراتيجية لزيادة الصادرات المصرية بالاستفادة من تعويم الجنيه.

وقال محمد أبو باشا، رئيس وحدة الاقتصاد الكلى ببنك الاستثمار هيرمس: إن «توقعات المحللين قبل حوالي 4 و5 أشهر كانت تشير إلى قرب تخفيض البنك المركزي لسعر الفائدة في مصر، ولكن مع المتغيرات العالمية المتسارعة لا يتوقع أن تنخفض الفائدة قبل نهاية عام 2019، وهو ما سيؤثر على الاستثمارات التي ستتأجل بسبب استمرار الفائدة المرتفعة، ويؤثر أيضا على خطط الحكومة في خفض الدين».

وأضاف «أبو باشا» أن «التوقعات بأن العامين القادمين سيشهدا فترة خفض للفائدة بعد تنفيذ المرحلة السابقة من خطة الإصلاح الاقتصادي، اختلفت حاليا، وسيتأجل هذا التيسير بسبب المتغيرات العالمية، ومن المتوقع أن يرتفع التضخم، وبالتالي سيتأثر معدل نمو القطاع الخاص».

وطالب «أبوباشا» من الحكومة إعلان خطة واضحة للجزء الثانى من الإصلاح الاقتصادي، المتعلق بالاقتصاد الحقيقي، وكيف سيتحقق الاستقرار الاقتصادى خلال المرحلة المقبلة؟.

وقال عمر الشنيطى، العضو المنتدب لمجموعة مالتيبلز للاستثمار: إن «مصر دولة ناشئة لذا قدرتها على التأثير في الخارج محدودة، وزاد أن الحكومة قد حالفها سوء الحظ، حيث بدأت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وقت أن كانت الأسعار منخفضة، ولكن أثناء التنفيذ ارتفعت أسعار الفائدة الأمريكية وهو ما يتبع خطاه دول العالم».

وأوضح «الشنيطي» أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع عن العام الماضى، كما أن هناك خروج للأجانب من سوق أدوات الدين المصرية (الاستثمار غير المباشر)، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة في الدول الناشئة، حيث خرج حوالي 7 مليارات دولار من السوق المصري، على عكس توقعات الحكومة في وقت سابق أنها ستجتذب ما بين 20 و25 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في العام الحالي، ولكن ارتفاع الفائدة في الأسواق الناشئة تسبب في خروج الكثير من الأموال الساخنة من مصر.

وحول أسعار البترول، أشار «الشنيطي» إلى أن موازنة مصر تتأثر سلبا بارتفاع النفط، ولكن على الجانب الآخر عندما ترتفع أسعار البترول تزيد تحويلات العاملين من دول الخليج وتزيد المنح والدعم من هذه الدول لمصر، ولكن لا يتوقع تكرار هذه الاستفادة من الارتفاع الحالي، في ظل اتجاه دول الخليج لتوطين عمالتها كبرامج السعودية وغيرها، ووجود أولويات أخرى لديها بخلاف دعم مصر كدولة مستقرة.

ونوه «الشنيطي» إلى ثبات الجنيه المصرى بعد التعويم عند مستوى أعلى من 17 جنيها، في الوقت الذى تنخفض فيه عملات الدول الناشئة بشدة، قائلا: إنه «لا يتوقع تخفيض البنك المركزى لسعر الفائدة قبل نهاية عام 2019، وعام 2019 لن يكون سهلا، ونتمنى أن تكون سرعة الأحداث أقل».

وتساءل الدكتور ضياء نور الدين، أستاذ الاقتصاد المساعد بالجامعة الأمريكية، عن الإطار الحاكم للسياسة النقدية، حيث أن أهداف هذه السياسة غير واضحة، فهل هي استهداف التضخم أم شئ آخر؟.

من جانبه، دعا علاء هاشم، عضو مجلس إدارة المركز المصري ومدير الندوة الجميع، إلى الانشغال بالمقترحات والحلول المطلوبة لمواجهة هذه التداعيات على الاقتصاد المصري، وكيفية تحديد الأولويات في المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق