الارشيف / ثقافة وفن / الوطن

بعد تحقيق "الوطن": مجمع اللغة العربية يتعهد بطباعة ورقمنة تراث طه حسين الورقى.. ومكتبة الإسكندرية تعرض توثيق المحاضر

أثار تحقيق «الوطن» بعنوان «طه حسين.. معارك فكرية على عربات البطاطا»، المنشور بحلقتَيه، يومى 5 و6 أبريل الجارى، ردود فعل واسعة، بعد كشفه عن واقعة بيع أطنان من الأوراق المجمعية والمحاضر التاريخية للجلسات قبل سنوات، واكتشاف بعضها مُصادفةً لدى بائع بطاطا.

ورداً على ما ذكره تحقيق «الوطن» من وقائع، قال «مجمع اللغة العربية»: إنه يعتزم «إعادة طباعة تراثه سواء المُدوَّن بالآلة الكاتبة أو بالطرق الحديثة لإتاحته على موقعه الإلكترونى، مع طباعته فى شكل جديد»، مؤكداً أيضاً أنه «أقبل فى الفترة الأخيرة على رقمنة تراثه المطبوع».

وقال «المجمع» فى رد رسمى أرسله لـ«الوطن» بعد نشر «التحقيق»: «إقراراً لمبدأ الشفافية وحق المواطن فى الحصول على المعلومات، فإن واقعة التخلص من أكوام المطبوعات التالفة والأوراق المستعملة جاء نتيجة لما أحدثته بها عوامل الرطوبة فى المخازن، فرأى الجهاز الإدارى عام 2005م، التخلص منها ببيعها وفق الضوابط الحكومية، وبالمشاركة مع الهيئة العامة للخدمات الحكومية، بناء على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 137 لسنة 1978م بشأن التخلص من الراكد والكُهنة، فى ضوء المادة 130 من قانون المناقصات والمزايدات رقم 89 لسنة 1998م، والملغى بالقانون رقم 182 لسنة 2018م»، مشيراً إلى أن أكوام الأوراق والمطبوعات التالفة بِيعت بمبلغ «9633 جنيهاً»، ولم يكن لها وجه من وجوه الاستعمال العلمى.

وأوضح «المجمع» أن اكتشاف بعض المحاضر التاريخية لجلسات المجمع، الخاصة بعميد الأدب العربى الدكتور طه حسين، الرئيس الثالث للمجمع، لدى بائع بطاطا، أمر لا يقطع بكون تلك الأوراق التى عُثر عليها خرجت من «المجمع» مبيعة بتلك الصفة، فالحصول على إصدارات المجمع ميسَّر لكل من أراد اقتناءها، وربما بيعت من خلال أحد ما أو من خلال تصفية أعمال إحدى المكتبات، كما هو شائع ومعروف لدى باعة الكتب، وهو على كل حال أمر يبعث على الحزن أن يُلقى بدواوين العلم وتراثه فى أتون الجهل لتتدثر به قطع البطاطا، على حد قوله.

وتابع «المجمع»: «نطمئن جمهور العربية فى كل مكان أن محاضر جلسات اللجان المجمعية ومجلسه ومؤتمره وإصداراته -منذ تأسيسه حتى الآن- محفوظة فى مكتبة المجمع، ومتاحة لزوارها للاطلاع عليها والاستفادة منها»، مؤكداً سلامة محتوياته ومقتنياته التى ورثها جيلاً بعد جيل، داعياً إلى كل نقد بنَّاء، وفاتحاً أبوابه أمام كل مساعدة للارتقاء بلغتنا العربية.

"عصفور" نأمل فى طباعتها.. و"النمنم": يجب الاستعانة بخبراء دار الوثائق قبل اتخاذ أى قرار

فيما أعلن الدكتور خالد عزب، مدير المشروعات بمكتبة الإسكندرية، عزمه التواصل مع مجمع اللغة العربية، للحصول على الوثائق التى انفردت «الوطن» بالإشارة إليها، لتصبح جزءاً من مشروع ضخم بدأت فيه «المكتبة» منذ سنوات، وهو مشروع ذاكرة مصر المعاصرة، مناشداً كل مَن يملك مخطوطات أو وثائق تخص عميد الأدب العربى، أن يمنحها للمكتبة أو حتى أى صور منها.

وقال «عزب» إن «بيت السنارى» التابع للمكتبة يمتلك مشروعاً ضخماً لتوثيق تراث طه حسين، وحصلنا على جزء كبير من تراثه المكتوب من ورثته، ونرحب بأى مساهمة تُثرى المشروع.

من جانبه، أعرب الدكتور جابر عصفور، وزير الثقافة الأسبق، عن أمله فى طباعة ورقمنة المحاضر المجمعية، وإصدارات ومطبوعات «المجمع» بالشكل الذى يليق بها.

ودعا حلمى النمنم، وزير الثقافة السابق، مجمع اللغة العربية إلى الاستعانة بخبراء دار الوثائق القومية، قبل اتخاذ أى قرار بالتخلص من أى أوراق أو مطبوعات، نظراً لوجود متخصصين لدى «الدار» للتعامل مع ذلك بمراجعتها، وتقييم ما يصلح منها كوثائق يتم الاحتفاظ بها وما لا يصلح، بمقتضى قانون الوثائق المُلزم بذلك، وذلك قبل اتخاذ أى قرار بالتخلص منها فى ضوء القرارات المنظمة لذلك، ومنها قانون التخلص من الراكد والكهنة.

وأضاف «النمنم» أنه حينما كان مسئولاً عن دار الكتب والوثائق عام 2014م، أرسل لجنة لفحص أوراق وملفات محكمتَى النقض والإسكندرية، وقررت سحب هذه الأوراق بعد ما تبين لها أهميتها كوثائق، للاحتفاظ بها فى دار الكتب.

كانت «الوطن» قد كشفت واقعة بيع محاضر تاريخية لجلسات عميد الأدب العربى فى مجمع اللغة العربية بالكيلو قبل سنوات، وقدمت سيرة ذاتية لأنشطته طوال سنواته هناك، ورصدت آراءه فى قضايا التعليم واللغة العربية وغيرهما، من واقع محاضر ورقية مُدوَّنة بالآلة الكاتبة لجلسات اللجان المجمعية، فى تحقيق من حلقتين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا