الارشيف / ثقافة وفن / بوابة الشروق

أوسكار 2019.. سياسة التنوع تغلب على اختيارات الأكاديمية.. ونادين لبكى تدخل التاريخ

«روما» المكسيكى يقترب من تحقيق إنجاز غير مسبوق بعد ترشحه ضمن قائمة أفضل فيلم.. و«الحرب الباردة» يضع بولندا على الخارطة
رامى مالك يهدى ترشحه لفريدى ميركورى ويشكر الأكاديمية على تقديرها لفريق عمله «بوهميان رابسودى»
غياب إيميلى بلانت ونيكول كيدمان وميريل ستريب عن الترشيحات


فى هذا الوقت من كل عام، وتحديدا عقب الإعلان عن قوائم ترشيحات جوائز الأوسكار، تظهر حالة من الجدل حول الاختيارات، والمفاجآت التى تحملها القوائم، وظهور بعض الترشيحات التى لم يكن تخطر ببال أحد، كما تستقبل أكاديمية علوم وفنون السينما كثيرا من الانتقادات.

ولكن قوائم هذا العام حملت فى طياتها كثيرا من الاختلافات وتغيرا فى وجهات نظر الأكاديمية التى حرصت على إبراز التنوع فى اختياراتها، وبرز ذلك التغيير فى ترشح 3 أفلام ضمن قائمة الأفضل هذا العام تتكلم عن ذوى البشرة السمراء، وهم: بلاك بانثر، بلاكلانس مان، وجرين بوك، إلى جانب مرشحين من المكسيك واليونان وبولندا، وتنويهات خاصة إلى الأفلام التى تعرض قصص النساء والمثليين، إلى جانب أفلام السير الذتية التى اكتسحت السينمات خلال الموسم الحالى مثل بوهميان رابسودى، وفايس، وترشح فيلم ناطق بلغة أجنبية للمرة الأولى فى تاريخ الأوسكار ضمن فئة الأفضل عالميا وهو الفيلم المكسيكى روما، وفى حقيقة الأمر يقترب روما من تحقيق العديد من الإنجازات التاريخية لكونه مرشحا قويا لنيل هذه الجائزة، وهو أول فيلم من إنتاج شبكة نتفليكس يترشح لجائزة أفضل فيلم، إلى جانب تفوقه فى كل الترشيحات والجوائز التى سبقت الأوسكار فى فئة الفيلم الأجنبى، إلى جانب حصوله على 10 ترشيحات.

فيلم آخر على قوائم الأفلام الناطقة بلغة أجنبية يقترب من تحقيق أرقاما تاريخية لبلاده، وهو فيلم «الحرب الباردة ــ Cold War» للمخرج باول باوليكووسكى، الذى تلقى ثلاثة ترشيحات وهى الأكبر فى التاريخ بالنسبة للإنتاج البولندى، وينافس الفيلم ضمن قائمة أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، وأفضل تصوير سينمائى، وأفضل إخراج وهى الجائزة التى نالها فى مهرجان كان، وكلا الفيلمين «روما والحرب الباردة»، مصوران بتقنية الأبيض والأسود، كما أن كلا منهما يرصد فترة فى حياة المخرجين ألفونسو كوارون وباول باوليكووسكى الذى قال لموقع فاريتى الأمريكى أنه تفاجأ بالترشيحات الثلاثة ولكنه عزا ذلك إلى نجاح الفيلم فى عرض قصة حب رومانسية تدور ضمن مجموعة من المشكلات الجغرافية، ولن تكون هذه المرة الأولى لباوليكووسكى فى الأوسكار فقد حصل فيلم «إيدا» من قبل على أوسكار أفضل فيلم ناطق باللغة الأجنبية عام 2015.

اعتبر النقاد ترشح سبايك لى مخرج فيلم «بلاك لانس مان» ضمن قائمة أفضل مخرج اختيارا مستحقا ومتأخرا، وترشح الفيلم فى ست فئات تقدير ومكافأة استثنائية من الأكاديمية لهذا العمل المميز، ولكن سبايك لى أمام منافسة قوى مع ألفونسو كوارون مخرج فيلم روما الذى حصد جميع الجوائز السابقة كان آخرها جولدن جلوب أفضل مخرج.
حصل فيلم بلاك بانثر، على 7 ترشيحات وأصبح أول فيلم أبطال خارقين فى تاريخ الأوسكار يحصل على ترشح ضمن قائمة أفضل الأفلام، وهو ما يعد خطوة تاريخية لاعتياد الجمهور على تصدر هذه النوعية من الأفلام لشباك التذاكر العالمى ولكنه لم يصل لقوائم الأكاديمية.

كان اختيار بطلة فيلم روما مارينا دى تافيرا ضمن قائمة أفضل ممثلة مساعدة مفاجأة كبيرة فرغم حصول الفيلم على كثير من التكريمات إلى أن هذه البطلة لم تخطر على بال أحد من قبل، ولكن ألفونسو كوارون سعيد باختيار بطلتى فيلمه ضمن القوائم، خاصة ياليتزا أباريسيو التى وقفت أمام الكاميرات لأول مرة أثناء تصوير هذا الفيلم ولم تكن على قدر الخبرة الاحترافية ولكنها تمكنت من تحقيق إنجازها الخاص.

هل أخرج «مولد نجمة ــ A Star is Born» نفسه؟، طرح موقع بى بى سى هذا السؤال الساخر، فى إشارة إلى غرابة عدم اختيار برادلى كوبر مخرج الفيلم ضمن قائمة الأفضل، رغم حصول الفيلم على ثمانية ترشيحات منها أفضل ممثل وأفضل ممثلة وهو الاختيار الذى كان متوقعا لليدى جاجا، إلى جانب أفضل فيلم، وأفضل أغنية أصلية وهى الجائزة المضمونة لصناع هذا الفيلم عن أغنية «شالو» المحطمة للأرقام والإيرادات.

يسطر «نائب ــ Vice» لحظات تاريخية لصناعه بعد ترشحه على 8 قوائم أيضا، وحضوره القوى فى كثير من الجوائز والمهرجانات السابقة منذ عرضه الخاص على النقاد وقبل طرحه فى السينمات، ويواجه المرشحون ضمن قائمة أفضل ممثل هذا العام منافسة قوية مع كريستيان بيل بطل الفيلم، كما نالت إيمى أدمز ترشحها السادس للأوسكار عن دورها فى هذا الفيلم.

وضع الممثل الأمريكى من أصل مصرى، رامى مالك، فيلمه «بوهميان رابسودى» على خارطة التكريمات والترشيحات بعد براعته فى أداء دور فريدى ميركورى بطل فرقة كوين الأمريكية، وعقب حصده لجولدن جلوب أفضل ممثل، ضمن لنفسه مكانا فى ترشيحات الأوسكار ضمن فئة الأفضل تمثيليا.

وأعرب رامى مالك، عن فخره وسعادته بعد ترشحه ضمن قائمة أوسكار أفضل ممثل لهذا العام، وكتب تغريدة عبر تويتر، وجه فيها الشكر لأكاديمية علوم وفنون الصور المسئولة عن اختيار الترشيحات على تقديرها لمجهود فريق عمل الفيلم الذى تمكن من تحقيق هذا الإنجاز، وإخراج الفيلم بالصورة التى تسببت فى ترشحه لكثير من الجوائز والتكريمات، قائلا إنه يعتز كثيرا بلعب دور فريدى ميركورى، وممتن لتكريم سيرته بهذا الترشح.

كما حققت المخرجة اللبنانية نادين لبكى إنجازا تاريخيا باعتبارها أول مخرجة عربية تلتحق بقوائم الترشيحات بعد إدراج فيلمها «كفر ناحوم» لينافس فى فئة أفضل فيلم أجنبى، وهو الفيلم الذى نال الكثير من التنويهات والتكريمات خلال الفترة الماضية، ولولا قوة فيلم روما المنافس الأكبر لها لكان حصولها على الجائزة مضمونا.

خيبة أمل هذا العام ذهبت إلى صناع فيلم «أول رجل ــ First Man»، بعد خروج دايمان تشيزيل مخرج الفيلم من قائمة الأفضل، وهو الفائز أوسكار أفضل مخرج سابقا عن فيلمه «لا لاند»، كما لم تظهر أسماء أبطاله ريان جوسلينج وكلير فوى ضمن أية قوائم أخرى، ولكنه حقق 4 ترشيحات فى الفئات التكنولوجية.

الفيلم النسائى «المفضلة»، الذى كان متوقعا اختياره لم يخيب الآمال، ونال 10 ترشيحات، وترشحت بطلته أوليفيا كولمان ضمن قائمة الأفضل تمثيليا، ومساعدتيها إيما ستون وايتشيل وايز ضمن قائمة أفضل ممثلة مساعدة، إلى جانب مخرج الفيلم اليونانى يورجوس لانثيموس الذى ترشح ضمن قائمة الأفضل إخراجيا.

وقالت سيسى ديمبسى أحد منتجى الفيلم إن مخرج «المفضلة» شخص ذكى للغاية وتحمل الكثير من المخاطر من أجل هذا الفيلم، كما عبرت عن سعادتها لحصول فيلم البطولة النسائية على هذا الكم من الترشيحات.

غياب إيميلى بلانت بطلة فيلم «عودة مارى بوبينز» كان من أبرز المفاجآت التى سببتها اختيارات الأوسكار، فرغم تصدرها لإيرادات شباك التذاكر لفترة طويلة وحصولها على كثير من التكريمات والأشادات إلا أن الأكاديمية لم تلحقها بقوائم الأفضل، كما غابت أيضا نيكول كيدمان عن الترشيحات رغم أنها بطلة لكثير من الأفلام المهمة هذا العام منها « Destroyer و Boy Erased»، كما غابت ميريل ستريب، الممثلة الأكثر ترشحا للأوسكار عن قوائم الترشيحات هذا العام رغم مشاركتها فى «عودة مارى بوبينز».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا